خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٣٧
البائع، ولاصالة عدم كونها سلعته (١). وقيل: ولاصالة عدم تعلق العقد بما يرد به، كما في كلام الشيخ (٢)، أو أصالة عدم معرضية هذه السلعة للبيع. وربما يقال: إنه في الفرض الاول حيث يريد التعيب، يكون مقتضى الاصل العقلائي الموضوعي، سلامة المبيع والسلعة، فلاتصل النوبة الى الاصول الموضوعية الشرعية، ولا الى أصالة اللزوم، وعدم الخيار، وعدم نفوذ الفسخ، وبقاء العقد، لتقدمها عليها. وفيه: أن أصالة السلامة مورد الاتكاء، إذا كان حين العقد مشكوك العيب، فيرفع بها الغرر مثلا، وأما رفع الخيار بها فهو غير صحيح، لان حدوث العيب قبل القبض يوجب الخيار، ولا أصل في هذه الحالة. وليس بناء العقلاء على بقاء السلامة الى حال القبض، أو الى بعد مضى زمان الخيار المضمون. وأما استصحاب عدم التغيير، أو بقاء السلامة موضوعا، أو استصحاب عدم حدوث موجب الخيار، فيجري لو كانت أصالة السلامة كافية عن اليقين المعتبر فيه، كما ليس ببعيد. ولو نوقش في الاصول المذكورة، فأصالة بقاء ملكية كل من العوضين على حالها، والبراءة عن حرمة التصرف، وأصالة حلية كل ١ - لاحظ المكاسب، الشيخ الانصاري: ٢٦٤ / السطر ٤، فإنه لم يوجد الدليل في المصادر الثلاثة السابقة. ٢ - نفس المصدر / السطر ٨.