خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٢٩
الامر الثاني في موارد بطلان الوكالة وبعد مضي عمل الوكيل لو اختلف الموكل والمشتري في إحدى الصور المشار إليها في أصل المسألة، فلا ريب في سماع الدعوى، وإنما هنا بحث في أن اعتراف الوكيل في مورد الوكالة وإقراره على خلاف الموكل، نافذ يوجب حل الدعوى شرعا، أم لا؟ وجهان: من أن مقتضى قاعدة " من ملك شيئا ملك الاقرار به " (١) سماع إقرار الوكيل بالنسبة الى مورد سلطنته، وهو بيع السلعة، وانه أمين يقبل قوله. ومن أن كل ذلك يصح في صورة بقاء وكالته، وإلا فهو خارج عن مورد القاعدة، وعن مصب أدلة نفوذ إقراره لامانة الوكيل. فعلى ذلك، لو كان الوكيل مفوضا فالاقرب اعتبار إقراره، لانه ليس أجنبيا، بناء على أن قاعدة " من ملك شيئا... " تشمل أمثال الاستيلاء غير المالك ي، أو لانه من قبيل الاقرار على نفسه عند العقلاء، لانه بعد كونه مورد الائتمان عرفا وشرعا، يعد ذلك من الاقرار على نفسه، ولا يعتبر في ذلك الضرر المالك ي، بل يكفي الضرر الحالي، ضرورة انه يتضرر به من الجهات الاخر التي ربما تكون أهم من الاموال بأضعاف، كما لا يخفى. ١ - لاحظ حول القاعدة، المكاسب: ٣٦٨، القواعد الفقهية ١: ٤.