خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٢١
ولو نوقش في استصحاب نفي الخيار - كما عرفت وجهه - فلا طريق له إلا دعوى انحلال دعواه الخيار، فإذا فسخ العقد يدعي حرمة تصرفه في العوض الشخصي، أو اشتغال ذمته بالثمن، فينكر عليه حسب الاصل الحكمي. وأما توهم استلزام جواز نفي اشتغال الذمة - حسب الاصل النافي الحكمي - لجواز نفي الطرف الاخر، وهو الخيار، لامتناع بقاء الخيار بدون حق الارش من قبل الشرع، لان التخيير بينهما أمر وحداني، فنفي أحدهما يستلزم نفي الاخر، فهو فاسد كما ترى. وفيه: أن مقتضى اعتبار تطابق الدعوى والانكار، عدم كفاية إنكار الامر الراجع الى دعوى المدعي، وقضية انحلال الدعوى الى الدعاوى، غير مسموع، لان الانحلال المذكور غير عرفي، وربما يكون المدعي متوجها الى أطراف القضية، ليجعل المنكر في الضيق والازمة، حتى لا يتمكن من الحلف مثلا. هذا، وفي جواز الاتكاء على الاصول لترتيب الاثار غير العملية - ومنها الاخبار والانكار - إشكال حتى في الاستصحاب، مثلا استصحاب طهارة الماء لا يقتضي إلا ترتيب آثارها العملية، كقاعدتها، وأما الاخبار عن طهارة الشئ فهو ليس من الاثار العملية، إلا إذا اجري الاصل في نفسه. ولكن الذي هو الحق: جواز ذلك في مورد الاستصحاب، لما تحرر