خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٢٠
ولا يترتب على دعواه شئ، ويجوز للبائع التصرف في العوض، لو كان شخصيا، بناء على المنع عن التصرف في أيام الادعاء والمراجعة الى القاضي؟ وربما كان منشأ ذهابهم الى أن تشخيص المدعي عن المنكر بالاصل، لاجل أن الميزان كون الطرف مدعى عليه، سواء كان منكرا لغة وعرفا، أم لا، وهذا هو قضية أكثر أخبار المسألة. ولو كان السكوت موجبا لعدم صلاحية الدعوى للطرح، للزم تضييع الحقوق الكثيرة، لجواز سكوت المنكر فرارا من الحلف، ونظرا الى ما اشير إليه فالاظهر - بحسب القواعد - صلاحية مجرد الدعوى لاستماع القاضي الى البينة. نعم، لو لم تكن بينة للمدعي، ففي توجه الحلف الى المدعى عليه في صورة عدم الانكار والسكوت، أو إظهار عدم الاطلاع على زمان حدوث العيب، إشكال، ونحتاج الى التدبر في مسائل القضاء، فراجع هناك، وقد أشرنا الى منشأ الشبهة. وربما يقال: إنه في صورة جهالة البائع بما يدعيه المشتري، يكفي استناده الى الاصول المخالفة لدعواه موضوعية، أو حكمية؟! وذلك لان دعوى المشتري العيب، إما تكون في محيط يجري الاصل الموضوعي على خلافه، فإنكاره لاجل ذلك الاصل جائز، لانه من آثار الاصل المزبور. ولو لم يكن يجري الاصل، أو كان مثبتا غير حجة، فالانكار جائز، لانحلال دعواه الى اشتغال ذمة البائع بالارش، أو ادعاء الخيار.