خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢١٩
محله، ضرورة أن فساد الاصل الثاني مما ليس يخفى على مثله (قدس سره). وما أشرنا إليه من الاصل الحكمي، أسلم من تلك الاصول الثلاثة، بل البراءة عن وجوب الوفاء بالعقد الكلي، كافية لحال العقد الموجود. نعم، لا يثبت به الخيار وحق الفسخ، إلا انه لكونه موافقا لانكار المشتري، يجوز للحاكم فصل الخصومة، فتأمل. فرع: حول صدق الانكار عند سكوت البائع أو ادعائه لعدم العلم لو ادعى المشتري مثلا العيب، وسكت البائع، أو قال: " لا أدري شيئا " فهل يرجع الى القاضي، لاجل انه منكر، ولا يعتبر في إنكاره إظهار الانكار، بل نفس كون الدعوى على خلاف الاصل يوجب كونه منكرا؟ أم لابد من الانكار والاظهار، لان الاصحاب (رحمهم الله) قالوا في تعريفه: " من كان قوله مطابقا للاصل فهو منكر " فلابد من وجود القول. وهو ظاهر بعض الاخبار الناطقة بأن " اليمين على من أنكر " (١) والسكوت وإعلام الجهالة لا يدرجه في المنكر، فلا يرجع في هذه الصورة الى القاضي، ١ - أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث فدك - إن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال... وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): البينة على من ادعى واليمين على من أنكر. تفسير القمي ٢: ١٥٦، علل الشرائع: ١٩٠ / ١، وسائل الشيعة ٢٧: ٢٩٢، كتاب القضاء، أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى، الباب ٢٥، الحديث ١.