خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢١٣
إشكال ومنع، إلا إذا كان الموضوع مركبا، فإنه يجوز استصحاب عدم وجود العيب في المتاع حين لم يكن متاع، فتأمل. بقي شئ: في صدق النقص دون العيب قال الشيخ الاعظم (قدس سره): " لو علم كونه نقصا كان للمشتري الخيار في الرد، دون الارش، لاصالة البراءة " (١) انتهى. وفي " حاشية الفقيه اليزدي " (قدس سره): " يشكل ذلك: بأن النقص المعلوم إن كان موجبا للنقص في القيمة، فهو عيب، وفيه الرد والارش، وإلا فلا دليل على جواز الرد أيضا " (٢) انتهى. وفيه أولا: ما مر من تصوير الاصحاب وجود العيب الموجب للخيار، دون الارش، في مواضع سقوط الارش، دون الخيار. وثانيا: أن مراد الشيخ حسب الاظهر، ثبوت الخيار الاخر غير خيار العيب الاصطلاحي، فإن النقص يوجب الخيار، سواء عد عيبا، أم لم يعد، ولذلك عبر عنه ب " الخيار " وإلا فالاولى التعبير عنه ب " جواز الرد " كما في أخبار المسألة (٣) ومنشأ هذا الخيار إما حكم العقلاء مستقلا، أو التخلف ١ - المكاسب، الشيخ الانصاري: ٢٦٣ / السطر ١١. ٢ - حاشية المكاسب، السيد اليزدي ٢: ٩١ / السطر ٣٦. ٣ - ففي الاخبار ما يدل على جواز الرد،... عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل اشترى جارية فوقع عليها قال: إن وجد بها عيبا فليس له أن يردها ولكن يرد عليه بقيمة ما نقصها العيب. الكافي ٥: ٢١٤ / ٥، وسائل الشيعة ١٨: ١٠٢، كتاب التجارة، أبواب أحكام العيوب، الباب ٤، الحديث ٣.