خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢١٢
وفيه: أن مقتضى معتبر زرارة (١) ومرسلة جميل (٢)، أن المدار على كون المبيع به العيب والعوار، فرجوع الاولى الى الثانية أولى. مع أن الميزان في الاختلاف، ليس على كون مصب الدعوى، ذا أثر بالمعنى المذكور، بل يكفي كون الدعوى ذات أثر، وهو في الاولى أيضا حاصل. وبالجملة: المدعي والمنكر حسب فهم العرف معلومان. وأما حسب الاصول، فربما يكون المتاع معيبا، وبه عيب وعوار قبل زمان الاختلاف، ويشك ويختلف فيه، فاستصحاب الموضوع يفيد إذا كان الخلاف في أن الموجود عيب وعوار، ولا يكفي استصحاب كونه معيبا، ولا حاجة إليه، فتدبر. وهكذا إذا لم يكن مورد الخلاف عيبا أو عوارا قبل ذلك، إلا انه في الصورة الاولى يلزم كون المشتري مدعيا، وفي الثانية ينعكس. اللهم إلا أن يقال: ترجع الدعوى في الصورة الثانية الى أن المشتري ينكر بقاءه على صفة العيبية والعوارية، فيلزم اتفاق العرف والاصل في تشخيص المدعي والمنكر. نعم، قد أشرنا الى عدم جواز تصرف القاضي في الدعوى، وإرجاعها من حال الى اخرى. هذا في موارد الاصول العدمية النعتية. وأما الاصول العدمية الازلية المحمولية، فجريانها وكفايتها محل ١ - تقدم في الصفحة ١٨٩. ٢ - تقدم في الصفحة ١٩٠.