خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢١١
الى دعوى البائع زوال العيب حين العقد، فلا يكون المشتري مدعيا، والاصل موافقه، بل المشتري منكر، والاصل يساعده، لبقاء العيب الى حال العقد. ودفع: قد تحرر فيما سلف خلاف بين الاعلام في مسألة مصب الدعوى ومرجعه، وأن المناط مصب الدعوى أو مرجعه. مثلا: إذا اختلفا في العيب، فمرجع الخلاف هو الاختلاف في اللزوم والجواز، والخيار واللاخيار، فهل القاضي يطالب بدليل المرجع، أو يطالب بدليل المصب والمطرح؟ وربما يرجع الادعاء والانكار الى التداعي في اللزوم والجواز، وفي الانقطاع والدوام في باب النكاح. ولاجل اختلاف الاثار، وعدم وجود دليل على جواز تصرف القاضي، يكون المناط مصب دعواهما، فربما يحتال أحد المتخاصمين بجعل عديله مدعيا، مع أن المدعي بحسب الواقع نفسه، فلا يسمح حسب الظواهر للقاضي تبديل الدعوى، وتوضيح الحال وتفصيله في كتاب القضاء. الجهة الثانية الاختلاف في صدق المعيب على المبيع لو اختلفا في أن ما هو الموجود عيب، أم لا؟ فربما يمكن أن يقال: إنه نزاع بلا أثر، لان إثبات العيب بلا أثر، بل الاثر مترتب على كون المبيع معيبا، كما مر في الجهة الاولى، وهذا في الحقيقة يرجع الى ذاك.