خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٩٨
الفورية عند المشتري، وكان عالما بها، ومريدا بالترك والتأخير سقوط حقه. وعلى تقدير ثبوت الفورية، ففي سقوط حق الارش كلام آخر يتضح من ذي قبل إن شاء الله تعالى. وبالجملة: في المسألة احتمالات، بل أقوال: الفورية، وسقوطهما بتركها، والفورية وسقوط الرد، دون حق الارش، وعدم الفورية. فالذي هو مقتضى القواعد عند الشك، عدم انفساخ العقد بالفسخ بعد الان الاول، وأما لزوم العقد بمرجعية إطلاق الادلة الاجتهادية، فهو ممنوع عندنا، كما تحرر في الاصول (١)، ومضى في خيار الغبن (٢)، وهكذا عدم صلاحية استصحاب الخيار للمرجعية، لعدم جريانه، فيكون المرجع استصحاب بقاء كل من العوضين في ملك مالكه، وأن كل مال باق تحت سلطنة صاحبه، وتفصيله في محله. وبالجملة: لا تجري الاستصحابات الحكمية التكليفية والوضعية، بخلاف الموضوعية، وتصير النتيجة هي الفورية. هذا في جانب حق الفسخ. وأما في جانب حق الارش فالامر أوضح، ضرورة أن ما هو المجعول الاولي فيما نحن فيه، هو التخيير بين المعنيين الحدثيين، كسائر الواجبات التخييرية، ويكون حق الفسخ والارش منتزعا عرفا من هذا ١ - لاحظ الاستصحاب، الامام الخميني (قدس سره): ١٨٨ وما بعدها. ٢ - من المؤسف له فقدان هذه الابحاث من الكتاب.