خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٩٢
حدوث العيب في المعيب الذي لم ينقص قيمته بالعيب الاول ومنها: حدوث العيب في المعيب المذكور، وقد أشرنا سابقا الى أن المناقشة في عد هذه الموارد من موارد سقوط الارش، في غير محلها. وأما المناقشة فيه: بأن جميع هذه الموارد، وما يأتي من موارد ممنوعية أخذ الارش شرعا - للزوم الربا - ليست إلا بحثا واحدا: وهو انه إذا كان المبيع معيبا لا يؤخذ بالارش فيه، فهل يسقط خياره بالتغير، أم لا؟ فما صنعه الشيخ (١) وتبعه الاخرون، في غير محله. فهي مندفعة: بأن إرجاع هذه الموارد الى هذا البحث صحيح وممكن، إلا أن لكل واحد منها دليلا خاصا وثمرة وبحثا مخصوصا، وقد مر منا في المورد السابق الانف وجه بديع لعدم ثبوت الرد رأسا، وأما فيما نحن فيه فالرد ممنوع، لعدم إمكان الاتكال على المرسلة (٢)، فلا يكون مجرد التغير كافيا. وأما الصحيحة (٣) فهي قابلة للاتكال، إلا انها واردة في مورد الاحداث، لاحدوث العيب، فإذا حدث عيب فهو خارج عن أخبار المسألة، ولايكون موجبا لسقوط الخيار، فلا يلزم ضرر على المشتري، وأما تضرر البائع بحدوث العيب، فهو ليس منفيا، لاستناد الضرر الى العوامل الاخر. ١ - المكاسب، الشيخ الانصاري: ٢٦١. ٢ - تقدم في الصفحة ١٩٠. ٣ - تقدم في الصفحة ١٨٩.