خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٩١
المعيب الذي ليس فيه الارش، لقصور الادلة، ولانحصارها فيه، ولا دليل آخر يثبت به خيار العيب على الاطلاق (١). ووجه الاندفاع واضح أولا: لما عرفت من الالتزام بعدم ثبوت خيار العيب في الصورة المذكورة، كما مر فيما سبق. وثانيا: لنا إثبات الخيار لاجل فهم العقلاء، وبنائهم، وعدم ثبوت الخصوصية. بل الظاهر عدم خصوصية قطعا، فتأمل جيدا. وبالجملة: دليل خيار العيب هي الشهرة، والقدر المتيقن منها هو المورد المذكور، والاخبار - كما مر - قاصرة من جهات عن إثبات خيار العيب بالتخيير العرضي بين الفسخ والارش، وأما بناء العقلاء على الاعم، فهو كاف لو لم يكن في البين احتمال ردع الشرع عن هذا البناء، كما مر وجهه، فليتأمل جدا. وعلى هذا التحقيق يظهر: أن تمسك الشيخ بالاستصحاب في المورد الاتي (٢)، في غير محله، لكفاية الدليل الاجتهادي، ولو لم يكن في البين دليل اجتهادي يقتضي الخيار في أمثال هذه الصورة، لما كان وجه لتمسكه بالاستصحاب أيضا. ١ - انظر البيع، الامام الخميني (قدس سره) ٥: ٦٥، والظاهر أن المصنف الشهيد ينقل عن مجلس بحث الامام (قدس سره). ٢ - المكاسب، الشيخ الانصاري: ٢٦١ / ٢٤.