خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٨٩
التصرف في المعيب الذي لم ينقص قيمته بالعيب ومنها: - أي مما يوجب سقوط الفسخ والارش معا - التصرف في المعيب الذي لم ينقص قيمته بالعيب، كالبغل المخصي. وربما يناقش مسامحة: بأنه لا معنى لكون الارش ساقطا في هذه الصورة، بل لم يثبت الارش عندهم هنا، فالبحث في هذه الصورة حول أن التصرف في هذا المعيب الذي لا أرش له، يوجب سقوط الخيار، وأن الاحداث والتغيير ولو كان عن مباشرة وعلم، هل يوجب سقوطه، أم لا؟ بعد ما تحرر من أن قضية القواعد عدم السقوط، إلا إذا اريد من " التصرف والاحداث " إسقاط الخيار، وإلا فالعقد باق، كما مر في خيار الغبن. هذا، والذي تحرر منا فيما سلف: أن خيار العيب مستند الى ما هو العيب في محيط المعاملات، لا الى ما هو العيب في سائر المحيطات والاقطار، والعيب الذي لا يقوم لا يوجب الخيار عند العقلاء، فالتصرف في الصورة المذكورة لا يوجب شيئا. وأما المناقشة فيه: بأن قضية القواعد عدم السقوط بالاحداث والتغيير، وأخبار المسألة قاصرة عن شمول المقام، لان موردها ما يكون العيب فيه مقوما. فاجيب: بأن ذلك ولو صح في جانب معتبر زرارة (١)، إلا انه لاجل ١ - عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب وعوار لم يتبرأ إليه ولم يبين له، فأحدث فيه بعدما قبضه شيئا ثم علم بذلك العوار وبذلك الداء، انه يمضي عليه البيع ويرد عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك لو لم يكن به. الكافي ٥: ٢٠٧ / ٣، تهذيب الاحكام ٧: ٦٠ / ٢٥٧، وسائل الشيعة ١٨: ٣٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٧، الحديث ٢.