خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٨٦
ومجرد الاستئناس غير كاف. وهذا هو الوجه الوحيد القابل لان يتم به مرام " الوسيلة " من سقوطهما بالتصرف بعد العلم (١). وأما قضية الاخبار الخاصة، فلا شك في انها في مورد الجهل بالعيب حين الاشتراء. وأما انها في مورد الجهالة به حين الاحداث، أو في مورد العلم به حين التغيير والتصرف، فغير واضح، وقد ادعى الفقيه اليزدي: " أن اختصاص النصوص بصورة التصرف قبل العلم، مما لا ينبغي أن يتأمل فيه " (٢) خلافا للشيخ (رحمه الله) حيث تأمل فيه (٣). والذي هو الاظهر في المرسلة، هو الاطلاق. اللهم إلا أن يقال: بأن قوله: " إن كان الشئ قائما بعينه " معناه إن كان الشئ الذي وجد فيه عيبا، فيكون " الالف واللام " للعهد الذكري، فإنه حينئذ يستقر ظهوره في أن المقسم للتغير وعدمه قبل الوجدان. مع انه أيضا غير واضح كما لا يخفى، فما في كلام المجيب ظاهر في أن المناط هو البقاء على العين وعدمه، من غير دخالة شئ فيه. نعم، قد مر منا عدم جواز الركون الى هذه المرسلة، ولو جاز السكون الى سائر مراسيل أصحاب الاجماع، فلا تخلط. وأما معتبر زرارة السابق الذكر، ففيه من الاحتمالات ما ينتهي الى ١ - الوسيلة: ٢٥٧. ٢ - حاشية المكاسب، السيد اليزدي ٢: ٨٨ / السطر ٢٩. ٣ - المكاسب، الشيخ الانصاري: ٢٦١ / السطر ١٥.