خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٨
وفيه: - مضافا الى عدم تمامية حجيتها - عدم كفايتها. ومن الغريب أن السيد اليزدي (رحمه الله) (١) استظهر منها لاجل الظن الصريح في كلامه في انه وإن ليس بحجة، إلا انه يوجب الاستفادة من اللفظ!! ولا نفهم مراده، كما لا يخفى. وأما قضية حكم العقلاء، فهو مردود بدليل الوفاء بالعقد. اللهم إلا أن يقال: إن الوفاء بالبيع لا دليل له إلا بناؤهم، وهو غير بعيد جدا، وإن كان في الاخبار ما يؤيدهم، فلا يثبت له الاطلاق الرادع لسيرتهم هنا. نعم، ثبوت خيار العيب لا يلازم ثبوت الارش، كما أن ثبوت الخيار - حسبما مر منا - متفرع على امتناع البائع والمشتري عن التبديل ورد الارش بالوجه الذي مر، فالملازمة غير ثابتة حتى يقال: بأنه إذا ثبت خيار العيب فالارش عديله. تنبيه: فيما إذا كان العوضان شخصيين، كما في معاوضة الاعيان الخارجية، فهي وإن ليست بيعا عندنا كما تحرر (٢)، ولكنها محكومة بالاحكام العقلائية الثابتة للبيع، دون الشرعية التعبدية، فجريان الارش فيها محل إشكال. ١ - حاشية المكاسب، السيد اليزدي ٢: ٧٠ / السطر ١ - ٤. ٢ - هذه المباحث من كتاب البيع من تحريرات في الفقه مفقودة.