خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٧٥
من الاول، فلابد من جبران التالف ولو بضمان معاوضي، كما هو مختارهم. فبالجملة: لو كان التلف من كيس البائع، فشرط التبري بلا أثر، إلا إذا قلنا: بأن التلف لا ينكشف به الانفساخ، فيكون البائع ضامنا للغرامة، ولضمان اليد بالمثل أو القيمة. وإن كان من كيس المشتري، فبما أن التلف يورث انحلال العقد عرفا من حينه. والقول ببقائه الاعتباري ينفع في موارد خاصة، ولا يساعد عليه العرف على الاطلاق، وإن كان ممكنا ثبوتا تخيله كما مر. أقول: هذه المشكلة متوجهة الى مقالة الاشتراط، وأن التبري شرط في ضمن العقد، وأما على المقالة التي أسسناها - من انه ليس يرجع الى العقد، ولا يعد شرطا - فلا يلزم إشكال، لان منشأه اعتبار الشرط، ولزوم كونه بلا أثر بعد التلف. فإذا تم استظهارنا بأن التلف بذلك العيب ليس مضمونا على البائع في صورة تبريه من العيب، فلا يلزم انفساخ العقد من الاول، ويكفي لسقوط الضمان مجرد تحقق العقد صحيحا، لان معنى اشتراط عدم الضمان، ليس إلا انه إذا تلف فليس عليه شئ، وهذا قد يثبت بمجرد المعاملة، ولا يعتبر وجودها البقائي في هذا الامر، فتدبر. تذنيب: لو تلف الحيوان بالعيب غير المتبرأ منه ما ذكرناه كان حكم التلف في صورة كونه مستندا الى العيب المتبرأ منه، وأما إذا كان تلف الحيوان مستندا الى العيب غير المتبرأ