خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٦٦
البيع على كل تقدير، ولا يميزون بين الصحيح والمعيب فرقا يوجب شيئا، لاعمية أغراضهم، وسعة أنظارهم ومشاربهم، أو لعلل اخرى روحية، أو مادية ومنطقية، فهل في هذا القطر يثبت خيار العيب شرعا، نظرا الى أدلته وإطلاقها، والى قاعدة نفي الضرر، وانها قاعدة عامة لا تختص بقطر دون قطر وعدم اهتمامهم بالضرر، لايورت قصورا في شمولها لموارده؟ أو لا يثبت الخيار ولا الارش، نظرا الى ظاهر تعليلاتهم، واستدلالاتهم بأصالة الصحة والسلامة، وإطلاق العقد المقيد طبعا في ذلك القطر؟ أو يقال بثبوته بحسب الطبع، وسقوطه، لاجل كونه راجعا الى التبري من العيوب، إلا انه ليس من التبري الشخصي، بل هو من التبري العمومي الاعتيادي؟ والفرق بين القول بعدم الثبوت رأسا، وبين الثبوت بحسب الادلة والسقوط، يوجد فيما إذا باع رجل من ذلك القطر متاعا وهو في القطر الاخر اتفاقا، فبان انه معيب، فإنه يشكل الامر جدا، ضرورة انه بلحاظ الحالة الشخصية لا يثبت الخيار ولا الارش، وبلحاظ المنطقة يثبت الخيار والارش. فإن قلنا بالثبوت والسقوط، فلابد أن يحتاج السقوط الى دليل، وإن قلنا بعدم الثبوت فالثبوت يحتاج إليه. وبالجملة: هل العبرة بالحالة الشخصية، فيكون البائع مبرئا من العيوب، أم العبرة بما هو متعارف المصر؟ وهذه المشكلة متوجهة ولو قلنا: بأن التبري شرط في ضمن العقد، ضرورة أن البائع اشترط إلا أن المشتري لم يقبل الشرط، فإن