خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٦٤
الجهة الخامسة حكم أقسام التبري التبري يتصور تارة: على نحو الاشتراط، واخرى: على نحو يورث الاخلال بالبناء ومحيط المعاملة، كما عرفت. وعلى الاول تارة: يكون شرطا على البائع، واخرى: على المشتري. وعلى كل تقدير، تارة: يكون تبريا من أثر العيب العرفي، فيكون الخيار ساقطا. واخرى: من أثر العيب الاعم، فيكون كل من الخيار والارش ساقطا. ومثله التبري من الالتزام بما يأتي من قبل العيب، فإنه إن كان معناه اعتبار الالتزام بالعدم - فيكون عدما عدوليا - فهو مفيد، وإن كان معناه عدم الالتزام بالسلب التحصيلي، فلا أثر له. فما في كلام الشيخ (قدس سره) في الوجه الاول: " من أن مرجعه الى عدم التزامه بالسلامة، فلا يترتب على ظهور العيب رد ولا أرش " (١) انتهى، غير تام إطلاقه، فإن عدم التزامه بالسلامة - على وجه تجري أصالة السلامة، ولا يلزم منه الاخلال بالبناء الكلي المعمول بين العقلاء - لا يفيد شيئا، ولا يترتب عليه الاثر المذكور. وثالثة: يكون التبري من ضمان العيب، وقال الشيخ (رحمه الله): " وهذا هو ١ - المكاسب، الشيخ الانصاري: ٢٦٠ / السطر ٣١.