خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٦٠
ظاهر " التذكرة " (١) وصريح الشيخ (٢) هو الاول، بل يظهر من الثاني انه أولى من التبري من العيوب الموجودة حين العقد (٣)، لان في الصورة الاولى لا يلزم غرر، بخلاف الثانية، وقد مر ما يتعلق به في الجهات السابقة. والذي هو منشأ المناقشة في صحة هذا - مضافا الى ما مر في أصل التبري - أن ظاهرهم إرجاع التبري الى الشرط في ضمن العقد، فيكون وجه سقوطهما عموم أدلة الشروط، وحينئذ يشكل من جهة أن خيار العيب ليس كسائر الخيارات حقا، بل هو جعل تخييري كسائر الاحكام التخييرية، لما عرفت من امتناع كون الحق الواحد مرددا بين الخيار والارش، فما هو قابل للجعل هو المعنى التخييري الحدثي، كسائر التخييرات في محلها. فعلى هذا، لا يجوز شرط سقوط هذا الحكم الشرعي، فإنه من الكتاب الذي لا ينفذ كل شرط خالفه، ولاسيما بعد كون حق الارش تأسيسا من الشرع في عرض حق الرد، ولايكون اعتبارا وضعيا، لامتناعه كما مر مرارا. وما مر منا: من أن الشرع رخص للمشتري مثلا في إمضاء البيع، وإخراج أحد الطرفين عن دائرة التخيير، فهو لا يرجع الى انه حق، بل ١ - تذكرة الفقهاء ١: ٥٢٥. ٢ - المكاسب، الشيخ الانصاري: ٢٦٠ / السطر ٢٣. ٣ - المكاسب، الشيخ الانصاري: ٢٦٠ / السطر ٢٩ - ٣٠.