خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٥٦
الاسباب. مثلا: زوال الشمس سبب، والغليان سبب، ولا يمكن بالشرط إيجاد المانع عن تأثيرهما في الوجوب والنجاسة والحرمة، فهو بعد في محله. ويندفع: بأنه مضافا الى النص الخاص الكافي المفتى به، أن هذه الاسباب روعي في جنسها حق عائلة البشر، بخلاف تلك الاسباب، فما كان من ذاك فلا منع عن إيجاد مانع التأثير بأدلة الشروط. هذا، والتبري من العيوب ليس شرطا أصلا في المعاملة حسب نظرهم، بل هو يمنع عن اقتضاء العيب حقا، ولا أقل من الشك المنتهي الى قصور الادلة عن إثبات الخيار والارش، لما عرفت. وهذا يتم حتى بالنسبة الى دليل خيار الفسخ الذي هو بناء العقلاء، كما لا يخفى. فتحصل إلى هنا: أن أصل رجوع التبري الى الشرط ممنوع. وعلى تقدير الرجوع فكونه شرطا على المشتري ممنوع. وإذا كان شرطا على نفسه، فكونه خلاف الكتاب ممنوع. وعلى تقدير كونه خلاف الكتاب، فكونه مفسدا محل البحث، ويأتي تفصيله. وأما توهم: انه مفسد مطلقا ولو لم يكن الشرط الفاسد مفسدا، فغير صحيح، بل الظاهر انه لو كان الشرط الفاسد مفسدا، فهذا الشرط - أي ما يخالف الكتاب - ليس مفسدا، لظهور أخباره في فساد ذاته فقط (١)، ١ - عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: من اشترط شرطا مخالفا لكتاب الله فلا يجوز له، ولا يجوز على الذي اشترط عليه، والمسلمون عند شروطهم مما وافق كتاب الله عزوجل. الكافي ٥: ١٦٩ / ١، تهذيب الاحكام ٧: ٢٢ / ٩٤، وسائل الشيعة ١٨: ١٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٦، الحديث ١، وأيضا الاحاديث ٢ و ٣ و ٤ و ٥، و ٢١: ٢٩٧، كتاب النكاح، أبواب المهور، الباب ٣٨، الحديث ٢.