خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٥٣
ولاجل ذلك ذكرنا في البحث السابق: أن سقوط الخيار وحق الارش في صورة العلم بالعيب، ممنوع (١) حسب النظر الدقيق، ولولا قصور الادلة عن إثبات التخيير بين الفسخ والارش، لكان القول بعدم سقوطهما قويا جدا، فكيف بصورة التردد؟! ولو كان الاقدام المقرون بالعلم موجبا لسقوطهما، فهو والاقدام المقرون بالتردد على حد سواء، فلا تخلط. رجوع التبري إلى اشتراط عدم الخيار وربما يشكل ثانيا كون التبري مسقطا على حدة، لرجوعه الى اشتراط عدم الخيار، وأن البائع المتبري يعتبر في طي العقد عدم خيار المشتري، فيرجع في الحقيقة التبري من العيوب الى ذلك. ويؤيد ذلك ما لو اشترط صريحا عدم الخيار، فإنه لا معنى له إلا في صورة عدم التزامه بما هو المتعارف، وعليه بناء الامم والاقوام، فإن إفادة ذلك كما يمكن بإبراز التبري، كذلك يمكن باشتراط عدم الخيار، وهذا يجتمع مع كونه جاهلا بالعيب، وعالما، فإنه يريد قطع يد المشتري عن هدم العقد وحل القرار. ولو قيل: اشتراط عدم ثبوت الحقين خلاف الكتاب، بخلاف التبري من العيوب (٢)، فإن معنى الشرط هو المنع عن تأثير السبب ١ - تقدم في الصفحة ١٤٢ - ١٤٣. ٢ - كما في معتبرة زرارة المتقدمة في الصفحة ١٢٤.