خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٥٠
صريح بعضهم في هذه الصورة، لقيام القرينة - فلا رافع للغرر (١). وما في كلام الشيخ الانصاري (قدس سره): من إمكان جريانها، حيث قال به في ذيل المسألة عند تعرضه لتوضيح الفرق بين التبري من العيوب، وبين الصفات المشترطة في العين الغائبة (٢)، غير ناجح، ضرورة أن كلام البائع يصلح للقرينة على عدم تمامية الاطلاق المنصرف الى السلامة، وقد تحرر مرارا أن الاطلاق المستند إليه في هذه الابواب، من قبيل الاطلاق في أبواب الاوامر والنواهي، لا من قبيل الاطلاق في باب المطلق والمقيد، فإن هذا الاطلاق نتيجته التضيق والتقييد، بخلاف ذاك، وتفصيله محرر في القواعد الاصولية، فلاينبغي الخلط كما يظهر من بعضهم. وأما توهم ارتضاء المشتري بما هو الموجود، وأن البيع يقع - على ما هو الميزان العقلائي في المعاملات - على الامتعة المعيبة (٣)، فهو غير جائز بعد إذعانهم باشتراط المعلومية شرعا، من غير رعاية الاغراض والمقاصد، وإلا فقلما يتفق بطلان معاملة لاجل الجهالة والغرر. فعلى هذا لابد من رفع الغرر والجهالة، دون مجرد الخطر والجزاف ولو لم يكن المشتري في صورة التخلف مغبونا، بل ولو كان البائع مغبونا. ومن الغريب توهم: أن الاوصاف خارجة عن البيع والمبادلة ١ - لاحظ المكاسب، الشيخ الانصاري: ٢٦٠ / السطر ٢٦. ٢ - لاحظ نفس المصدر / السطر ٢٧. ٣ - لاحظ جواهر الكلام ٢٣: ٢٣٧.