خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٤٤
وحيث لا يمكن الالتزام بجواز العقد مع العلم بالعيب حين العقد، وبلزومه بعد ذلك، فلابد وأن يكون القيد دخيلا في لزوم الارش، فإذا انتفى ينتفي اللزوم الثاني فقط، فيكون العلم بالعيب حين العقد موجبا لسقوطهما. وتوهم: أن القيد المذكور توجه الى حال الاحداث، لاختلاف الحكم في صورة الجهل والعلم هنا (١)، في غير محله، لذهاب المشهور الى أن التغير والاحداث يوجب السقوط، ولا يسقط به الارش (٢)، فلا يفترق الحكم بالعلم والجهل. فعليه يكون القيد متوجها الى أصل الاشتراء، وانه اشترى ثم علم بذلك العوار، فإذا اشترى وكان عالما به، فلا أرش بعد قطعية لزوم العقد حينئذ بالضرورة. هذا مع أن قوله (عليه السلام): " ثم علم بذلك العوار " ولو كان راجعا الى العلم والجهل بالاحداث، فيكفينا قوله (عليه السلام): " ولم يبين له " أي لم يظهر ولم يعلم المشتري بالعيب، فعليه يثبت المطلوب، فاغتنم. وحيث إن الصحيحة (٣) في موقف التحديد، وكأنها في موقف بيان إثبات الارش من جهة الجهل، لا يبعد ثبوت المفهوم لها في الاحكام الوضعية، فتأمل. ١ - حاشية المكاسب، المحقق الاصفهاني ٢: ١١١ / السطر ١٥. ٢ - جواهر الكلام ٢٣: ٢٣٩. ٣ - تقدم في الصفحة ١٢٤.