خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٣٧
الخامس في العيب الذي لم يوجب نقصا في القيمة من الموارد التي لا يكون فيها الارش ثابتا، ما لم يوجب العيب نقصا في القيمة، فإنه لا يتصور هنا أرش حتى يحكم بثبوته، ومن ذلك الخصاء في العبيد، وما يشبه ذلك. أقول: ربما يخطر بالبال أن يقال: العيب ليس ما يعاب الشئ عليه، لان انتفاء الصفات الكمالية يوجبه، ولا مايخالف الخلقة الاصلية والخارج عنها، لامكان اختلاف الاقطار والازمنة من هذه الجهة، فلا يكون الخارج عنها عيبا فيها كما ترى، بل الظاهر ملاحظة الشئ في محيط المعاملات قطرا، ومصرا، وعصرا، فيكون الشئ معيبا في هذا القطر فقط، والتفصيل في محله. وعلى هذا، كيف يتصور أن يكون في المتاع عيب يوجب خيار العيب، ولا يوجب الارش؟! ضرورة أن ما لا يوجب الارش - كما في المثال - ليس عيبا في محيط المعاملة، لو لم يكن جهة كمال وصفة ممدوحة في حيطة التجارة، ولا دليل تعبدا على الالتزام بأن " العيب " تفسيره كذا، حتى يلزم منه التعبد بأن خصاء العبيد عيب بما هو هو، فيوجب الخيار، ولا يوجب الارش، لانه لا يزيد بفقده المالية، ولا بنقصانه تنقص. بل ولو كان الامر كما توهم فلمنع إيجابه الخيار وجه واضح.