خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٣٣
الادلة العلاجية لا تشمل المتعارضين بالعرض، ومنهما العامان من وجه، فيرجع الى مقتضى مرجحات باب التزاحم بعد مساواة الادلة من حيث السند فرضا، ولا شبهة في أن الفرار من الربا متعين. ولو نظرنا الى سندهما فما ثبت بالكتاب (١) أقوى، إلا أن حرمة الربا ولزوم الوفاء بعدم جواز العقد، كليهما من الثابت به (٢) على المعروف، ولكنه خلاف التحقيق عندنا. فعلى كل تقدير يكون سقوط حق الارش أقرب من افق التحقيق، بناء على كون المسألة من صغريات تلك المسألة، وإلا فقد عرفت تمام البحث حولها. ولو فرضنا تعارض الادلة، وعدم التمكن من الجمع، ولامن الترجيح، فتصل النوبة الى الشك، وهو كاف لعدم ثبوت حق الارش، من غير الحاجة الى استصحاب عدم استحقاق الارش حتى يناقش فيه، فما أفاده العلامة الايرواني (رحمه الله) هنا (٣) وإن كان من وجه قريبا من طريق المسألة وطيها، ولكنه مشتمل على جهات من الضعف، وقد اشير في مطاوي كلماتنا الى تلك الجهات، فتدبر. ١ - (أحل الله البيع وحرم الربا)، البقرة (٢): ٢٧٥. ٢ - (يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود)، المائدة (٥): ١. ٣ - حاشية المكاسب، المحقق الايرواني ٢: ٥٨ / السطر ١٢.