خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٣
وبالجملة تحصل: أن التخيير بين الحقين، وبين كون الخيار حقا وضعيا، وبين أخذ الارش ولو كان حدثا، ولو كان محالا، إلا أن الالتزام بما ينتج نتيجة التخيير ممكن. اللهم إلا أن يقال: إن الجمع بينهما ممكن، فالدفع المذكور غير مفيد، وذلك لان في صورة إعمال الخيار لا معنى للاخذ بالارش أو عكسه، لجواز كون الخيار معلول العيب، ولا يسقط حتى بعد أخذ الارش، ولذلك للشرع التصريح به بالضرورة. ومما يؤيده بقاء خيار الشرط ولو أخذ بالارش، فبحسب الثبوت يمكن الجمع. فلو كان حق الارش منتفيا، وهكذا حق الخيار، ففي صورة أخذ الارش يبقى الخيار، وهو خلاف الضرورة عند الفقهاء والعقلاء، فالقول: بأن التخيير هنا مصبه المعنى الحدثي لا الوضعي، أقرب. ويمكن أن يقال: إن ما هو الحق الوضعي أحد الامرين تعيينا، ويكشف ذلك بالفسخ، أو الامضاء والارش. تتميم جريان خيار العيب في المثمن الكلي إذا كان المثمن شخصيا، فجريان خيار العيب مما لا إشكال فيه ثبوتا، ولا إثباتا. وأما إذا كان كليا، ففيه إشكال من ناحيتين: