خيارات - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٢٥
وبين ما لا يجوز الركون إليها، كخبر جميل (١)، فيسقط البحث من البدو، ويكون في المثل بالمثل خيار الفسخ فقط، دون الارش، لجهة قصور المقتضي، لا لوجود الربا المانع، أو لمعارضة أخبار المسألة مع أخبار الربا، وقد مر منا في أول البحث الاشكال في جريانه في المعاوضة. نعم، إذا كانت المعاوضة كلية كبيع السلم، فلا يبعد أن يكون هو من البيع، دون المعاوضة، فيجري فيه خيار العيب الشرعي، كما لو باع الحنطة الموجودة بالاكثر في المستقبل، فإنه يعد بيعا لا معاوضة، وتحقيق المسألة من هذه الجهة في مقام آخر. فلا يسقط البحث بناء على هذا في مثل هذه الصورة، لجريان الربا فيها أيضا بالضرورة، وإن كان فيها إشكال، لاجل انهم يقولون بالبطلان في ناحية الزيادة الحكمية (٢)، ومقتضاه هي الصحة إذا كانت المماثلة حاصلة بالمساواة الحكمية، ضرورة أن للزمان قسطا من الثمن، فلو باع عشرة أمنان حنطة باثني عشر في المستقبل، تكون تلك العشرة النقدية مساوية مع الاثني عشر حكما، وإلا فلا يقدم العقلاء عليه. نعم، المثل من الحنطة نقدا بالمثلين من الشعير نقدا، من الربا ١ - جميل، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما (عليهما السلام) في الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد فيه عيبا فقال: إن كان الشئ قائما بعينه رده على صاحبه وأخذ الثمن، وإن كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ يرجع بنقصان العيب. الكافي ٥: ٢٠٧ / ٢، الفقيه ٧: ٦٠ / ٢٥٨، تهذيب الاحكام ٧: ٦٠ / ٢٥٨، وسائل الشيعة ١٨: ٣٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٦، الحديث ٣. ٢ - جواهر الكلام ٢٣: ٣٣٤ و ٣٤٠.