تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٩٨
الاقرار بها، وينفذ في حق الطبقات المتأخرة أيضا بلا إشكال. وهل لاولادهم أن يحلفوا على وقفية جميع الدار أو لا؟ الظاهر ذلك إذا لم يطلب المدعون الحلف من ا لمنكرين ولم يحلفوا، لكن قد يستشكل بانه حينئذ يصير من الوقف المنقطع الاول، لان المفروض عدم الحكم بالوقفية قبل طبقتهم. ويمكن الجواب بان لا انقطاع ظاهري وإلا فالمفروض أنهم كانوا يدعون وقفيتها من الاول وعدم الثبوت لعدم الحلف لا ينافي كونها وقفا في الواقع، واحتمال الاتصاف كاف. وعلى الثالث: وهو ما إذا حلف البعض دون البعض كما إذا كانوا ثلاثة مثلا فحلف واحد منهم يثبت في نصيب الحالف من الوقف وهو الثلث فلا يخرج منه الديون والوصايا، وأما بالنسبة إلى نصيب الناكلين فلا يثبت فيخرج منه الديون والوصايا، والباقي يقسم على المنكرين، نعم حصة إرثهما بعد إخراج الدين والوصية تكون وقفا بمقتضى إقرارهما، فلا إرث لهما في الدار، كما الا إرث للحالف فيها بمقتضى إقراره، وبمقتضى إثباته للوقفية بالشاهد واليمين فلا وجه لما نقله في الجواهر عن بعضهم من كون الفاضل ميراثا للجميع حتى الحالف لاعتراف غيرهم من الورثة باشتراكه بينهم أجمع، وإن كان الحالف قد ظلم بأخذه حصته بيمينه فلا يحسب عليه ما أخذه من حقه في الباقي، كما لا وجه لما ذكره في الجواهر حيث أنه - بعد ما أورد على ذلك البعض بان الحالف معترف بانه لا يستحق إلا ما أخذه - قال: " نعم إن زاد نصيب مدعى الوقف إرثا على نصيبه وقفا كان الزايد مجهول المالك، ولعله لذا قيل كما عن المبسوط التصريح به ان الفاضل يقسم بين المنكرين من الورثة، والذين نكلوا دون الحالف لانه مقر بانحصار حقه فيما أخذه والباقى لاخوته مثلا وقفا، بل ظاهر أيضا كون الزايد من نصيبهم إرثا على نصيبهم وقفا مجهول المالك نحو ما سمعته في الاول " انتهى. إذ لا وجه: لكونه مجهول المالك بعد أن كان المفروض إعترافهم بكونه وقفا، فنفيهم ليس مطلقا، بل في ضمن الاعتراف بكونه وقفا، فلا ينبغى الاشكال في عدم إرثهم ولا في كون نصيبهم وقفا. نعم نصيب الحالف وقف من غير أن يخرج من الديون والوصايا ونصيب الناكلين من بعد إخراجهما. ثم إن حصة الحالف وهى الثلث في المثال المفروض تختص