تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٠
للغير فيكون كما لو آجر نفسه لشخص لعمل ثم آجر نفسه ثانيا من شخص آخر ذلك العمل، ومن المعلوم عدم صحته. وفيه: أيضا " أولا " أنه مختص بالواجب العينى، " وثانيا " مع كون الوجوب من الله تعالى موجبا للملكية نظير الملكية للناس، " وثالثا " لا مانع من إجتماع المالكين إذا كان إحدى الملكيتين في طول الاخرى فأن الله تعالى مالك لذلك الفعل والمستأجر أيضا مالك له، لكن لا لنفسه بل لله تعالى. ومنها: أن أخذ الاجرة على ما يكون الشخص مقهورا في إتيانه إكل للمال بالباطل " وفيه ": مع إختصاص أيضا بالواجب العينى التعييني إمكان أن يكون للمستأجر غرض عقلائي في ذلك، لا أقل من حب كون معبوده مطاعا. بالجملة: فلا دليل على عدم جواز أخذ الاجرة على الواجبات خصوصا الكفائي منها ولا سيما إذا لم يكن مشروطا بالقربة " ومنها " عدم جواز توقيف الواجب على شرط كما تمسك به المحقق القمي (قده) في الغنائم في هذه المسألة قال: لا يجوز أخذ الاجرة والجعالة من الخصوم وغيرهم على القضاء لانه واجب ولا يجوز توقيف الواجب على شرط عينيا كان أو كفائيا، وتمسك به النراقيان في المعتمد والمستند، لكن في خصوص صورة العيين. " وفيه " أن أخذ الاجرة لا يلزم أن يكون بالاجارة بل يمكن أن يكون بالجعالة ولا شرط فيها بل بالاجارة أيضا يمكن أن يكون من غير شرط بأن يكون بانيا على العمل مطلقا. ومع ذلك أستأجره شخص عليه ولا يلزم في الاجارة ان لا يكون الشخص بانيا على العمل فيمكن أن يستأجره على عمل لو لم يستأجره أيضا كان يأتي به. نعم: ربما تستدل على عدم الجواز في المقام بالصحيح " عن قاض بين فريقين يأخذ من السلطان على القضاء الرزق، فقال: ذلك السحت " وفيه أن ظاهره خلاف الاجماع فانه لا مانع من إرتزاقه من بيت المال. ودعوى: أن الظاهر من قوله: على القضاء. كونه عوضا عنه لاإرتزاقا كما ترى،