تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٣٢
له وليس له النزاع مع الاول بعد القيام البينة له، وإن أقام كل منهما بينته فان سبق تاريخ إحديها عمل عليها وبطل البيع بالنسبة إلى الآخر، لانه مباع ما لا يملك وإن تقارنتا أو كانتا مطلقتين أو كانت إحداهما مطلقة فيرجع إلى ترجيح إحدى البينتين بالاعدلية والاكثرية، فان كان ترجيح وإلا فالقرعة والحلف على من خرجت باسمه فان حلف وإلا حلف الآخر وإن نكلا قسمت العين بينهما نصفين ورجعا إليه بالقيمة بينهما، ولا يقبل قوله لاحدهما بعد البينتين، ثم بعد التنصيف لكل منهما خيار الفسخ لتبعض الصفقة، فان فسخا رجع كل منها إلى ثمنه الذى دفعه إليه، وإن فسخ أحدهما رجع دون الآخر المجيز وله أخذ الجميع حينئذ لرفع المانع، ويحتمل عدم جواز الفسخ لهما لان التبعض جاء من تقصيرهما بترك الحلف، لكنه بعيد هذا، ولو تلفت العين المدعاة في يد المدعي عليه قبل القبض فنزاعهما يرجع إلى طلب إعادة الثمن وكل منهما يدعى عليه ذلك لانفساخ البيع بالتلف قبل القبض. مسألة ٩: عكس المسألة السابقة وهي إذا كانت عين في يد واحد وادعى كل من اثنين أنه باعها منه ولم يقبض الثمن، فاما أن يكون الثمن المدعى به في الذمة أو في الخارج، وعلى الاول اما متحدان جنسا ووصفا أو مختلفان، وعلى الثاني اما متعدد أو متحد بأن يكون عينا معينة، وعلى أي حال إن كذبهما فعليه الحلف لكل منهما، وإن صدق أحدهما الزم بالدفع إليه وللآخر الحلف عليه، وان صدقهما الزم بالثمن لاحتمال صدقهما بأن اشترى من أحدهما ثم باعها من الآخر ثم اشتراه منه، وهذا بخلاف المسألة السابقة فانه لا يمكن فيها تصديقهما إلا بالتنصيف لعدم صحة بيع شئ واحد من شخصين بحيث يملك كل منهما جميعه، نعم إذا كان الثمن المدعى به شيئا واحدا معينا كان كالمسألة السابقة لعدم صحة الشراء من اثنين بثمن واحد معين بحيث يكون جميعه لكل منهما، وإن اقام أحدهما بينة الزم بالدفع إليه وللآخر عليه الحلف لمكان الاحتمال المذكور وهذا أيضا بخلاف المسألة السابقة فان مع البينة لاحدهما لا يبقى للآخر دعوى وفي المقام أيضا الامر كذلك، إذا كان الثمن كذلك في الدعويين عينا معينة، وإن أقام كل منهما بينة الزم بالثمنين للاحتمال المذكور وإن كان تاريخ احديهما أسبق، إلا إذا كان الثمن عينا