تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٢
الدعاوى المتعلقة بالمال، بل ربما يدعى إختصاصها بالدين وإن كان إطلاق الاخبار بل ظهور بعضها في العين يرده. ثم: لا يجوز لكل من علم بكذب المنكر في حلفه أن يرتب آثار الملكية على ما حلف عليه بل يجب عليهم النهى عن المنكر والامر بالخروج عن حق المدعى ثم: ان القدر المتيقن من سقوط حق المدعى هو عدم جواز المطالبة وعدم جواز المقاصة وعدم سماع الدعوى منه بعد الحلف ونحو ذلك مما يعد معارضة للمنكر، كبيع العين أو هبتها من غيره وبيع الدين أو صلحه من الغير، وأما ما لا يعد معارضة له كابرآئه من الدين أو عتق العبد أو إحتساب ما عليه خمسا أو زكاة أو مظالم إذا كان من أهلها فلا مانع منه، إذا الاطلاقات منصرفة عنه. ثم: لا فرق بين كون الحالف معتقدا كونه على خلاف الواقع وكونه متعمدا في الكذب، كما لا فرق بين كون المستحلف المالك أو وكيله أو وليه ويجوز للموكل والمولى عليه ترتيب آثار الملكية في المحلوف عليه ووارث المدعى كنفسه في عدم جواز المطالبة والمقاصة، كما أن وارث الحالف كنفسه في وجوب التخلص عن حق المدعى إذا علم بكذبه في الحلف. مسألة ٤: كذا تبين للحاكم كون الحلف كذبا فالظاهر جواز نقض الحكم له فيجوز للمدعى المطالبة والمقاصة وغيرهما من آثار كونه محقا. مسألة ٥: إذا رد المنكر اليمين على المدعى فحلف هل يكون كحلف المنكر في كونه مسقطا للحق بالنسبة إلى المنكر، بان لا يجوز له المقاصة ونحوها على تقدير كونه كاذبا أو لا؟ وجهان من إختصاص الاخبار بحلف المنكر، ومن ظهورها في كون سقوط الحق لاجل الرضا باليمين. مسألة ٦: الظاهر إختصاص الحلف المسقط للحق بما إذا كان باستحلاف الحاكم في المرافعة، وأما إذا استحلفه المدعى من دون المرافعة فلا يكون كذلك، وإن كانت الاخبار مطلقة والاحوط التعميم، بل يستفاد من خبر عبد الله بن وضاح المتقدم عدم إعتبار كون الحلف عن الحاكم الشرعي لكونه عند الوالي.