تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٠٤
مسألة ١٠: لو حلف أن لا يحلف بالله أبدا فاتفق أنه ادعى عليه مدع باطلا فالظاهر جواز حلفه لنفى دعواه للانصراف عن هذه الصورة ولنفي الضرر. نعم لو صرح بعدم الحلف ولو في مقام الدعوى أمكن أن يقال: بعدم جوازه واختيار الغرم، ولا تجري قاعدة الضرر لاقدامه عليه، إلا أن يكون هناك رجحان في اختيار الحلف فيدخل تحت قوله (ع): " إذا رأيت خيرا من يمينك فدعها ". مسألة ١١: قالوا: يجب الحلف على البت في فعل نفسه نفيا وإثباتا، وفي فعل غيره إثباتا. وأما في نفى فعل غيره فيحلف على عدم العلم، والاقوى عدم الفرق بين فعل نفسه وغيره فمع علمه بالحال يحلف على البت ولو في نفى فعل غيره، وإن لم يكن عالما وادعى المدعي عليه العلم حلف على نفيه. مسألة ١٢: يجوز الحلف على الاعم كما إذا قال: أقرضتك كذا. فيقول: لا تستحق منى شيئا ويحلف عليه. بل لو أجاب بنفى الاقتراض جاز له الحلف على عدم الاستحقاق أصلا وليس للمدعى إجباره على الحلف على عدم الاقتراض، وأما العكس وهو الحلف على الاخص فلا يسقط الدعوى وهو واضح. مسألة ١٣: لو كان عليه دين وكان معسرا عن أدائه ولا يقبل منه الديان جاز له الحلف كاذبا مع التورية بأن ينوى عدم استحقاقه المطالبة. مسألة ١٤: قالوا: لا يجوز الحلف على مال الغير أو حقه إثباتا أو إسقاطا بل يرسلونه إرسال المسلمات ولكن لا دليل عليه، إلا دعوى الاجماع والاصل وظهور الروايات، والاجماع غير محقق، والاصل مقطوع بالاطلاقات مثل قوله صلى الله عليه وآله: إنما اقض. وقوله صلى الله عليه وآله: اليمين على من أنكر. فان طرف الدعوى إذا كان هو الولي أو المتولي يصدق عليه انه منكر فيكون عليه الحلف، وظهور الروايات في اعتبار كون الحلف على مال نفسه ممنوع، واستدل في المستند مضافا إلى ما ذكر بأن الحلف إنما يكون فيما إذا نكل من الحلف أو أقر بالحق ثبت ولا يتحقق شئ منهما في حق الغير " وفيه " منع الاختصاص بذلك فلا يبعد دعوى صحة الحلف من الولي الاجباري بل والقيم والمتولي للوقف ونحوهم. مسألة ١٥: تثبت اليمين في جميع الدعاوى مالية كانت أو غيرها كالنكاح والطلاق