تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٤٥
أرحامها أو غيرهم، لكن يظهر من رواية جعفر بن عيسى - الفرق بين الاب وغيره في صورة موت البنت - " قال: كتبت إلى أبى الحسن (ع) جعلت فداك المرأة تموت فيدعى أبوها انه أعارها بعض ما كان عندها من متاع وخدم أتقبل دعواه بلا بينة أم لا تقبل دعواه بلا بينة. فكتب (ع): يجوز بلا بينة. قال: وكتبت إليه جعلت فداك إن ادعى زوج المرأة الميتة أو اب الزوج أو أو زوجها في متاعها وخدمها مثل الذى ادعى أبوها من عارية بعض المتاع أو الخدم أيكونون بمنزلة الاب في الدعوى. فكتب (ع): لا. " وحيث انها مخالفة للقواعد العامة المحكمة أعرض عنها الاصحاب ولم يعلموا بها، إلا ما يحتمل أن يكون فتوى الصدوق حيث انه رواها في الفقيه وقد قال: في أوله انه لا يروى فيه إلا ما يعمل به - مع انه رجع عن هذا القول على ما عن بعض الافاضل، وذكروا لها محامل وتأويلات بعيدة والاولى طرحها لعدم مقاومتها بعد إعراض الاصحاب عنها للعمومات. نعم لو كانت حية وادعت أن أباها ملكها تصير مدعية ويكون عليها الاثبات، بل لو كانت ميتة وادعى وارثها التمليك من أبيها يكون مدعيا والاب منكرا فالقول قول الاب على ما ذكره صاحب الجواهر قال: " ويمكن حمل الخبر المزبور عليه ولا ينافيه الفرق بين الاب وغيره لا مكان دعوى غلبة كون الدعوى بينه وبين البنت بخلاف غيره ولو فرض كون الدعوى على حسب ما عرفت كان القول قولهم أيضا كالاب " انتهى. ويمكن أن يقال: إذا ادعى الوارث التمليك لمورثه وإن كان موجبا لسقوط يده لكن لا يوجب سقوط يد مورثه لا سقوطها إنما هو بكونه مدعيا ولم يكن منه دعوى فتبقى يده حجة للوارث، ولعله يأتي لهذا مزيد بيان. الفصل الثالث عشر في تعارض اليدين والبينتين مسألة ١: إذا تعارضت اليد الحالية مع اليد أو الملكية السابقتين، ففي تقديم الاولى أو الثانية قولان؟ الاكثرون على الاول، واختار في الشرايع الثاني، وعن الارشاد أيضا الميل إليه، وعن التحرير احتمال التساوى، والاقوى الاول لظهور اليد في الملكية وكونها امارة عليها ولا يعارضها استصحاب حكم اليد أو الملكية السابقة لانه أصل واليد امارة، ولاوجه لما في المستند من كون اليد أيضا من الاصول " ودعوي " ان اعتبارها مشروط بعدم