تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٢٦
لاسبق منهما في الدعوى، ومع الاقتران يقدم من كان علي يمين صاحبه. مسألة ٢: إذا كانت عين في يدهما ولم يظهر منهما منازعة حتى ماتا فالحكم وهو التنصيف لعدم وجود المدعي والمنكر فتقسم بين ورثتهما من غير حلف، إلا إذا ادعى بعضهم على بعض العلم بالحال فانه يجرى عليهم قاعدة المدعى والمنكر. وأما الصورة الثالثة: وهي أن تكون بيد ثالث فان صدق أحدهما المعين يكون بمنزلة ذى اليد فيكون منكرا والآخر مدعيا وعلى الثالث اليمين للآخر إن ادعى عليه علمه بأنها له لفائدة الغرم، وإن صدقهما فيكون كما لو كانت في يدهما ولكل منهما إحلافه إذ ادعى عليه العلم بأنها له، وإن صدق أحدهما لا بعينه، فقيل يقرع بينهما بلا حلف، وقيل يقرع بينهما ويحلف من خرجت له القرع، وقيل بالتنصيف بينهما بلا حلف لرواية السكوني " قال أمير المؤمنين (ع): في رجل أقر عند موته لفلان وفلان لاحدهما عندي ألف درهم ثم مات على تلك الحال، فقال: أيهما أقام البينة فله المال وإن لم يقم أحد منهما البينة فالمال بينهما " والاقرب التنصيف بعد حلفهما أو نكولهما من دون قرعة وإن كذبهما تبقى في يده ولكل منهما عليه الحلف، وإن قال: ليست لى ولا أدرى انها لهما أو لغيرهما، فهى بالنسبة إليهما. كما لا يد لاحد عليها، وان قال: لا أدرى أنها لى أو لهما أو لغيرهما. فكذلك، ويحتمل أن يحكم بكونها له لكون يده عليها عليه الحلف على عدم العلم إن ادعيا عليه. وأما الصورة الرابعة: ففيها وجوه " أحدها " إجراء حكم المدعى والمنكر كما يظهر من المحكى عن الاردبيلي لكون كل منهما مدعيا ومنكرا فمع حلفهما أو نكولهما تقسم بينهما ومع حلف أحدهما ونكول الآخر تكون للحالف لقوله صلى الله عليه وآله " البينة للمدعى.. الخ " ولرواية اسحاق بن عمار وفيها: " فلو لم يكن في يد واحد منهما وأقاما البينة، قال: احلفهما فأيهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف ". وفيه " منع صدق المدعي والمنكر بل كل منهما مدع فيكون من التداعي، واما الرواية فمختصة بصورة البينة فلا تشمل المقام " الثاني " القرعة اختارها صاحب المستند قال: لانها لكل أمر مجهول فالرجوع إليها أظهر كما حكم علي (ع) في روايتي أبى بصير وابن عمار الاولى: " بعث رسول الله صلى الله عليه وآله عليا (ع)