تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥٦
السبب، واختلفوا في المرجح انه الاكثرية فقط أو الاعدلية أو كليهما، وعن بعضهم الحاجة إلى الحلف أيضا، واستدل بعضهم على التنصيف بانه مقتضى تساقط البينتين، وبعضهم بانه مقتضى تقديم بينة الخارج أو الداخل لان كلا منهما داخل بالنسبة إلى النصف وخارج بالنسبة إلى النصف الآخر، وقد يتمسك بمرسلة ابن المغيرة " في رجلين كان معهما درهمان.. الخ " ورواية السكوني " في رجل استودع رجلا دينارين واستودعه آخر دينار حيث قال (ع): في الاولى يقسم الدرهم الثاني بينهما نصفين وفي الثانية لصاحب الدينارين دينار ويقتسمان الدينار الباقي بينهما نصفين لترك الاستفصال عن اقامة البينة وعدمها ". ولا يخفي ما فيهم، كما انه لا يخفى ما في التمسك بخبر غياث حيث قال (ع): " ولو لم يكن في يده جعلتها بينهما نصفين " بدعوى انه اعم من أن يكون في يديهما وكان الاولى لهم أن يقولوا انه مقتضى العمل بكل من الحجتين بقدر الامكان. وفي الصورة الثالثة: ويحلق بها الرابعة، المشهور بينهم خصوصا المتأخرين بل عليه عامتهم كما في الرياض انه يقضي بارجح البينتين عدالة ومع التساوى باكثرهما عددا ومع التساوى يقرع فمن خرج اسمه يحلف وإن امتنع يحلف الآخر وإن نكلا قسم بينهما، وعن الغنية الاجماع عليه، وعن بعضهم تقديم الاكثرية على الاعدلية، وعن بعضهم الاقتصار على الاولى، وعن بعضهم على الثانية، وعن بعضهم الرجوع إليهما من غير ذكر الترتيب، وعن العماني الاقتصار على القرعة، وعن المبسوطة القرعة إن شهدتا بالملك المطلق من الجانبين وبالقسمة نصفين إن كانتا مقيدتين بذكر السبب والقضاء بالمقيد إن كانتا مختلفتين، ثم انهم أطالوا الكلام في النقض والابرام في حكم كل واحدة من الصور وقد عرفت ما عندنا وحيث ان المسألة في غاية الاختلاف والتشويش فلا عبرة فيها بالشهرة والشذوذ، ولا بالاجماعات المنقولة، خصوصا مع اختلافها ومخالفة جماعة بالنسبة إلى كل واحد منها بل مخالفة مدعيها في مقام آخر أو كتاب آخر، فلا بأس بمخالفتا لهم في المسألة والله الهادى. بقى الكلام في امور: " أحدها " ان في خبر اسحاق تحليف الطرفين معا حيث قال (ع): " فيما لو لم يكن في يد واحد منهما احلفهما فايهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف وإن حلفا جميعا جعلتها بينهما نصفين ". وهذا مناف لسائر الاخبار فان المستفاد منها تحليف