تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٧٥
لان الغرض من النزاع هو اثبات الاجرة وعدمها فيصدق عرفا ان المالك هو المدعى والقابض المنكر. نعم لو كان الغرض في تشخيص الواقع بملاحظة خصوصية لا الضمان وعدمه فاللازم التحالف واجراء حكمه " ودعوى " ان مقتضى قاعدتي اليد والاتلاف الضمان " مدفوعة " بان مجريهما صورة معلومية كون التصرف في مال الغير إذن مجاني - مع انهما يثبتان اجرة المثل لا المسمى وهما متفقان على عدم إستحقاق اجرة المثل، ومن هذا يظهر عدم صحة التمسك بقاعدة الاحترام على فرض تماميتها في المقام لانها أيضا لا تثبت المسمى بل اجرة المثل المتفق على عدمها خصوصا إذا كانت الاجرة المسماة من سائر الاجناس غير النقود وجواز أخذها مقاصة عن الاجرة المسماة فرع ثبوتها. وما يمكن أن يقال: من جواز التمسك بموثق اسحاق بن عمار الدال على تقديم قول مدعى القرض على مدعى الوديعة، حيث ان تقديم قول مدعى القرض لاجل إحترام مال المسلم " فيه " عدم معلومية كونه من هذه الجهة بل هو حكم تعبدي لا يصح القياس عليه، وعلى فرضه فرق بين المقامين فان فيما نحن فيه النزاع في العوض المسمى بخلاف القرض فان فيه عوض المثل. ثم: إذا كان النزاع في اثناء المدة فعلى المختار من تقديم قول مدعى العارية يجب عليه رد العين إلى المالك لاعترافه بعدم استحقاقه منفعة بقية المدة، وإن اعترف المالك بكونها له وله أخذها مقاصة عما يدعى استحقاقه من الاجرة المسماة، وأما على قول المشهور من تقديم قول المالك فله أن لا يدفعها إليه والانتفاع بها في بقية المدة بمقدار ما دفعه من أجرة المثل لما مضى من المدة من باب المقاصة، وليس للمالك الانتزاع منه بعد اعترافه بانها له. نعم في القدار الزائد عما دفعه من الاجرة له الانتزاع منه مقاصة عما يدعيه من بقية اجرة المسمى، ويشكل الحال إذا كان لكل منهما بقية وتنازعا في المقاصة. واما على الثاني: وهو ما لو انعكست الدعوى بأن ادعى المالك الاعارة لاثبات