تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢١٠
بالرجوع إلى الحاكم وإثبات حقه الاحوط اختيار ذلك. مسألة ٢: إذا كان الحق دينا وكان الغريم جاحدا أو مماطلا ولو بالتأخير عند المطالبة جازت المقاصة من ماله إذا لم يمكن الاستيفاء بالمرافعة ونحوها، أو أمكن ولكن مع مشقة أو ضرر، بل وكذا مع عدمهما على الاقوى لاطلاق الاخبار، خلافا للنافع ولعله لدعوى انصراف الاخبار وهو ممنوع. مسألة ٣: لا إشكال في جواز المقاصة من غير جنس الحق إذا لم يمكن الاخذ من جنسه، وأما مع امكان الاخذ من جنس الحق بلا صعوبة ففي جواز الاخذ من غيره وعدمه قولان؟ الاحوط الثاني خصوصا في الدين. مسألة ٤: إذا توقف أخذ مقدار الحق على التصرف في الازيد فالظاهر جوازه ويكون الزايد في يده أمانة يجب ردها إلى المقتص منه ولا ضمان عليه لو تلف في يده من غير تقصير ولا تأخير في رده إليه. مسألة ٥: في المقاصة بغير الجنس يتخير بين أن يأخذه بدل ماله بعد التقويم ويجوز أن يبيعه ويأخذ من ثمنه بمقدار قيمة حقه ويجوز أن يبيعه ويشتري بثمنه من جنس حقه كما أشرنا إليه سابقا. مسألة ٦: إذا أخذ ليقتص منه فتلف في يده قبل أن يقتص منه بأحد الوجوه المذكورة فلا ضمان عليه مع عدم التقصير وعدم التأخير، وكذا لا يضمن نقص قيمته كذلك، بل في ضمانه مع التقصير في التأخير أيضا إشكال. نعم لو نقصت عينه مع التأخير ضمن. مسألة ٧: الظاهر حصول التعاوض بين ما أخذه مقاصة وبين حقه الذى عند المقتص منه أو في ذمته فتبرأ ذمته إذا كان المال دينا عليه ويملكه إذا كان عينا لان المفروض أن المقاص يملك ما يأخذه عوض ماله فلا يبقى المعوض في ملكه وإلالزم الجمع بين العوض والمعوض، ولا وجه لما يظهرمن المستند: من بقاء العين على ملك المقاص ومنع كون ما يأخذه عوضا عن ماله بل هو أمر جوزه الشارع عقوبة. ثم منع عدم جواز الجمع بين العوض والمعوض، إذ المفروض انه يأخذه بعنوان العوضية من ماله لا بعنوان العقوبة - مع أن لازم ما ذكره جواز عتقه للمقاص إذا كان عبدا أو جارية وجواز نقله إلى الغير ولا يمكن الالتزام بذلك