تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٩٣
الفصل السادس عشر في حكم جملة من المسائل المتفرقة مسألة ١: إذا ادعت أن زوجها طلقها وأنكر، فمع عدم البينة لها، قدم قول الزوج مع اليمين، وإن انعكس بأن ادعى الزوج أنه طلقها وأنكرت الزوجة، فقد فقال: بتقديم قوله أيضا كما نقله المحقق القمى (قده) - عن جماعة من معاصريه - لان الطلاق من فعله وأمره بيده، ولقاعدة من ملك شيئا ملك الاقرار به، ولانه أمين من قبل الله تعالى فيكون كسائر الامناء من الوكيل والولي في تقديم قوله فحينئذ مع عدم البينة يحلف على ذلك ويحكم له بوقوع الطلاق، بل ربما يحتمل عدم الحاجة إلى الحلف أيضا، وقد يقال: بتقديم قولها وانه لا يسمع منه إلا بالبينة لانه مدع فيشمله عموم قوله صلى الله عليه وآله: " البينة للمدعي واليمين على من أنكر ". وهو الذى اختاره المحقق القمى في رسالته الطويلة في هذه المسألة وكون الامر بيده لا يوجب تقديم قوله، والقدر المعلوم من قاعدة من ملك صورة عدم النزاع، وتقديم قول الوكيل على الموكل مع النزاع انما هو من جهة كونه بمنزلة الموكل حيث انه جعل الامر بيده وكون فعله بمنزلة فعله لا من هذه القاعدة - مع انه لا دليل عليها كلية، ومن هذا يظهر الجواب عن دعوى كونه أمينا من قبل الله فيكون كسائر الامناء للفرق البين بينه وبينهم. ولو كان نزاعهما في زمان وقوع الطلاق بعد ثبوته، أو اتفاقهما عليه بأن ادعى انه طلقها قبل بسنة لغرض عدم استحقاقها النفقة لتلك المدة، وادعت تأخره، فالظاهر عدم الاشكال في تقديم قولها، إذ النزاع حينئذ ليس في الطلاق بل في زمانه، وقاعدة من ملك على فرض جريانها في أصل الطلاق لا تجرى بالنسبة إلى زمانه. مسألة ٢: إذا تنازع الزوجان في الدخول وعدمه لغرض اثبات بعض أحكامه من استقرار المهر أو لزوم العدة أو وجوب النفقة إذا طلقها أو جواز الرجوع بعد الطلاق أو ثبوت اللعان لنفي الولد أو ثبوت الارث إذا مات أحدهما أو لحوق الولد أو نحو ذلك، فالقول قول منكره لاصالة عدمه. نعم بالنسبة إلى لحوق الولد يمكن أن يقال: يكفي احتمال الدخول لقوله صلى الله عليه وآله " الولد للفراش " فيقدم قول من يدعى اللحوق، وإن كان ظاهر المشهور اشتراطه في اللحوق فيكون الشك فيه شكا في المشروط. هذا وهل يلحق