تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٩٠
مسألة ٢٥: إذا ادعى اثنان دارا في يد ثالث انها لهما بالاشاعة بسبب الارث أو بسبب آخر متحد، كالشراء أو الاتهاب أو نحو ذلك، أو بسبب مختلف كما إذا ملك أحدهما نصفها بالارث والآخر النصف بالشراء أو الاتهاب، فان كان لهما بينة فلا إشكال، وكذا إذا أقر ذو اليد لهما أو أنكر وحلف لكل منهما أورد اليمين عليهم وحلفا أو أقاما شاهدا واحدا وحلفا، واما إذا حلف أحدهما بعد رد الحلف أو مع الشاهد الواحد دون الآخر، فهل يشترك معه الآخر فيما صار له أو لا؟ فقد مر الكلام فيه سابقا وان اقام أحدهما بينة في إثبات حصته فقط فالظاهر عدم اشتراك الآخر معه فلو باعها أو صالحها مع المتشبث بعوض يختص به ولا يشاركه الآخر في العوض. نعم لو قبضها عينا شاركه لاقراره بالشركة مشاعا. وانما الكلام: فيما لو أقر لاحدهما بحصته وأنكر حصة الآخر، فعن جماعة فيما إذا كانت الشركة بسبب الارث كون النصف المقربه مشتركا بين الشريكين وانه لو صالح عنه مع المقر بعوض أو باعه أياه أو صالح غيره أو باعه منه كان العوض بينهما إذا أجاز الشريك وإلا نفذ في نصف النصف وبقى النصف الآخر للشريك، والحق بعضهم بالارث غيره من السبب المتحد كالشراء والاتهاب فأجرى الحكم المذكور مع اتحاد السبب مطلقا، وقد يقال: بجريانه في صورة تعدد السبب أيضا وكون المناط اعترافهما بالاشتراك على وجه الاشاعة، وذكروا في وجه الشركة ان اقرار المتشبث بحصة أحدهما رفع ليده عنها. والمفروض ان المقر له معترف بالشركة بينهما وإذا صالحه عنها بعوض فقد صالح مالا مشتركا فيكون العوض ايضا مشتركا - مع انه إذا كان الاشتراك بسبب الارث يرجع إقراره إلى الاقرار للميت وكون المقربة من مخلفاته فيكون مشتركا بينهما. واستشكل: صاحب المسالك في الحكم المذكور " بانه لايتم إلا على القول بتنزيل البيع والصلح على الاشاعة كالاقرار وهم لا يقولون به بل يحملون اطلاقه على ملك البايع والمصالح - إلى أن قال - هذا إذا وقع الصلح على النصف مطلقا أو النصف الذى هو ملك المقر له، وأما لو وقع على النصف الذى أقر به المتشبث توجه قول الجماعة لان الاقرار منزل على الاشاعة والصلح وقع على المقر به فيكون تابعا له فيها ". وأورد عليه في الجواهر: