تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢١٦
مسألة ٣٢: إذا غصب العين الموقوفة يجوز المقاصة من ماله بدلها إذا لم يمكن الاسترجاع أبدا وإلا فيقتص من ماله عن منافعها مادامت مغصوبة. مسألة ٣٣: انما يجوز التقاص من ماله إذا لم يحلفه الحاكم الشرعي وإلا فلا يجوز كما مر سابقا، وما في خبر الحضرمي من الجواز إذا حلف بعد جحوده فمنزل على الحلف من عنده أو باستحلاف المدعي من دون تحليف الحاكم الشرعي. مسألة ٣٤: مقتضى اطلاق الاخبار الكثيرة عدم وجوب ما تضمنته اخبار الحضرمي من الدعاء عند إرادة التقاص كما هو المشهور فحملوها على الاستحباب لكن عن النافع والابى والايضاح وجوبه، والاقوى هو الاستحباب حملا لها عليه ويمكن أن يكون المراد منها كون قصده الاخذ بعوض ماله وبعنوان المقاصة لا بعنوان الخيانة ولا وجوب التلفظ بذلك، فلو لم يكن ملتفتا إلى التقاص أولم يكن عالما بجوازه وأخذ من غير قصد العوضية لم يجز ولم يملك. مسألة ٣٥: إذا كان الحق مشتركا بينه وبين غيره فهل يجوز له أن يأخذ من مال الغريم بمقدار حصته ويملكها أو لا؟ الظاهر ذلك إذا كان الحق عينا لانه بمنزلة بيع حصته بهذا المأخوذ، بل وكذا إذا كان دينا وكان المأخوذ من غير جنسه لانه أيضا بمنزلة البيع واما إذا كان المأخوذ من جنسه فيمكن أن يقال: بأن أخذه من باب الوفاء بأن يكون الاذن في التقاص من باب سقوط حق التعيين وكون أمره بيد المديون، بل يحتمل ذلك في صورة كونه من غير الجنس أيضا بأن يكون من باب الوفاء بغير الجنس، وحينئذ فيكون كما إذا وفاه المديون في كون المأخوذ مشتركا بناء على ان الدين المشترك إذا أخذ أحد الشريكين مقدار حصته يشترك فيه الشريك الآخر ولم أرمن تعرض للمسأله. مسألة ٣٦: قد عرفت عدم الحاجة إلى إذن الحاكم في التقاص في الماليات، وأما القصاص فهل يحتاج إلى إذنه أو لا؟ قولان، فعن الخلاف وموضع من المبسوط الاحيتاج إليه وعدم جواز استقلال الولي به وهو المحكي عن المقنعة والمهذب والكافي والفاضل في القواعد وعن الغنية نفي الخلاف فيه وعن الخلاف الاجماع عليه، وعن جماعة عدم الحاجة إليه حكي عن موضع آخر من المبسوط، ونسبه في المسالك إلى الاكثر، وفي الرياض