تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٤٧
الملكية - مع ان المعارضة بين نفس اليد والاستصحاب لكن من حيث حكمهما لا بين حكم اليد ونفس الاستصحاب فلا وجه للتعبير المذكور. وثانيا: أنه إذا سقط حكم اليد فتكون كالعدم وحال ذيها وغيره سواء، فلو اراد المدعي أن يتصرف فيها لا يجوز لذى اليد منعه لان الاصل عدم تسلطه على ذلك. وثالثا: بعد عدم الحكم لليد وعدم كونها دليلا على الملكية كيف يجوز للغير أن يشترى منه أو يستأجر أو يقبل منه ونحو ذلك من التصرفات الموقوفة على الملك - مع انه ليس وكيلا ولا وليا ولا مأذونا من قبل المالك، لان المفروض انه يدعي الملكية لا الوكالة أو الولاية أو نحوهما، فلا ينفع جواز هذه التصرفات من هذه الاشخاص في جوازها له ولمن يشترى منه مثلا. ورابعا: ما ذكره من ان تسلط المالك السابق على منع الغير مقيد ببقاء اليد، ممنوع، بل هو كالملكية في عدم التقيد باستمرار اليد. وخامسا: لا نسلم صدق المنكر عليه بعد سقوط حكم يده. نعم الامر كما يقول من ان العرف يعده منكرا، لكن هذا من جهة كون اليد عندهم امارة ومقدمة على الاستصحاب، فهذا دليل على عدم سقوطها بالمعارضة معه. وكيف كان: فلا ينبغى الاشكال في ان الاقوى هو ما عن الاكثرين من تقديم اليد اللاحقه. نعم لو أقام المدعي بينة على ان العين المدعى بها كانت له أو بيده سابقا وان ذا اليد أخذها منه غصبا أو عارية أو أمانة أو بعنوان الاجارة أو نحوها، قدم قوله لان مقتضى الاستصحاب بقاء اليد السابقة على حالها وهذا إستصحاب موضوعي مبين لحال اليد وكيفيتها فهو مقدم عليها، هذا كله إذا لم يكن صاحب اليد مقرا بان العين كانت للمدعى أو بيده سابقا بل شهدت البينة بذلك، واما لو أقر بهما فالمشهور إنقلابه مدعيا والمدعى منكرا لرجوعه حينئذ إلى دعوى الانتقال منه إليه، وكذا إذا شهدت البينة بانه أقر في السابق انه له، فعن الكفاية انه قال: " وفي كلامهم القطع بان صاحب اليد لو أقرأمس بأن الملك له أي للمدعي أو شهدت البينة باقراره أمس له أو أقر بان هذا له أمس قضى به له، وفي إطلاق الحكم بذلك إشكال " انتهى، قلت: نعم في الحكم المذكور إشكال إذ نمنع