تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٦
عليه إمرأة وكانت مماطلة تحبس أيضا كالرجل وكذا في سائر موارد الحبس. مسألة ١١: يظهر من خبر الحسين بن أبى العلاء جواز حبس الوالد لدين الولد كما عن التذكرة وجامع المقاصد، وقواه في الجواهر، " قال: قلت: لابي عبد الله (ع) ما يحل للرجل من مال ولده؟ قال (ع): قوته بغير سرف إذا اضطر إليه. قال: فقلت له: قول رسول الله - صلى الله عليه وآله - للرجل الذى أتاه فقدم أباه فقال له: أنت ومالك لابيك. فقال (ع): إنما جاء بأبيه إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال يارسول الله: هذا أبى ظلمنى ميراثي من أمي فاخبره الاب أنه قد أنفقه عليه وعلى نفسه. فقال النبي صلى الله عليه وآله: أنت ومالك لابيك ولم يكن عند الرجل أو كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحبس الاب للابن. " ويؤيده سائر الاخبار الدالة على أن الولد وماله لابيه لكن عن القواعد جواز حبسه لدين ولده ولعله لضعف الخبر سندا ودلالة. مسألة ١٢: إذا كان المديون مريضا يضره الحبس يشكل جواز حبسه، كما أنه لو كان له مانع آخر كما إذا كان أجيرا للغير أو كان عليه واجب يكون الحبس منافيا له. مسألة ١٣: الظاهر أن مؤنة الحبس من بيت المال وإذا لم يكن فعلى المحبوس، ويحتمل كونها على المحكوم له. مسألة ١٤: إذا ثبت إعسار المديون فالمشهور أنه ينظر ويخلى سبيله حتى يحصل له مال فلا يجوز إجارته ولا إستعماله، بل عن إبنى زهرة وإدريس الاجماع على عدم جواز دفعة إلى الغرماء ليستعملوه، وظاهرهم عدم جواز إلزامه بالتكسب وعدم وجوبه عليه، بل عن المبسوط أنه لا خلاف في أنه لا يجب عليه قبول الهبات والوصايا والاحتشاش و الاحتطاب والاصطياد والاغتنام، بل عن بعضهم إرسال عدم وجوب التكسب عليه إرسال المسلمات، ولازم ما ذكروه كون وجوب آداء الدين مشروطا لا مطلقا نظير وجوب الحج المشروط بالاستطاعة، وعن الشيخ في النهاية أنه يسلم إلى الغرماء ليؤجره أو يستعملوه ويستوفوا حقهم. وعن: إبن حمزة أنه إن كان مكتسبا أمر بالاكتساب والانفاق بالمعروف على نفسه وعياله وصرف الفاضل في وجه دينه وإن كان غير مكتسب خلى سبيله حتى يجد. وذهب