تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٨٢
علمه به، وظهر مما ذكرنا انه لا وجه لما قد يتخيل ان النزاع من باب التداعي، لان اختلاف الاحكام يدل على تباينهما، لما عرفت من ان الاختلاف يمكن أن يكون من قبل الشرط وعدمه. مسألة ١٥: إذا أذن المرتهن للراهن في بيع العين المرهونه فباع ثم ادعى المرتهن انه رجع عن إذنه قبل البيع وأنكر الراهن رجوعه، فمع عدم البينة يقدم قول الراهن لان الاصل عدم رجوعه عن إذنه، إن رجع المرتهن عن إذنه فادعى الراهن أنه باع قبل رجوعه يقدم مع عدم البينة قول المرتهن، واما إذا تصادقا على البيع والرجوع واختلفا في المتقدم منهما، فالمشهور تقديم قول المرتهن لاستصحاب بقاء الرهانة بعد تعارض أصالة عدم تقدم كل منهما على الآخر، وقد يقال: بتقديم قول الراهن لان أصالة بقاء الرهانة معارضة بأصالة صحة البيع فيتساقطان فيرجع إلى قاعدة تسلط الناس على أموالهم، وأورد عليه صاحب الجواهر " بان أصالة صحة العقد مترتبة على سبقه بالاذن فإذا حكم بعدمه لم يمكن الحكم بصحة العقد بخلاف استصحاب بقاء الرهانة فانه باعتبار معلومية حصولها صحيحة سابقا انما يكون الشك في طرو المبطل لها فيكفى في نفيه أصالة عدمه وليس استصحابها مشروطا بسبق الرجوع على البيع حتى يقال: انه إذا حكم بعدمه لم يمكن الحكم به نحو ما سمعته في صحة البيع بل يكفى في صحة استصحابها عدم العلم بسبق البيع ". " قلت " كان الاولى في الايراد عليه منع جريان أصالة صحة البيع لما يأتي وانه على فرض جريانها لا تكون معارضة بأصالة بقاء الرهانة بل هي مقدمة عليها لان الشك في بقاء الرهانة وعدمه مسبب عن الشك في صحة البيع وعدمها فمع جريان أصل الصحة يرتفع الشك فيه، فلا وجه لدعوى تساقطهما. ثم ان قوله: ان أصالة صحة العقد مترتبة. الخ لا وجه له، لان نفس الصحة مترتبة على سبق الاذن لا أصالتها فمع فرض جريانها لا يضر توقف الصحة على الشرط فانها تجرى مع الشك فيها سواء كان لاجل الشك في الشرط أو المانع. وعن: جامع المقاصد أيضا - الاشكال في الرجوع إلى أصالة بقاء الرهانة حيث - قال: " ان الاصل وإن كان عدم صدور البيع على الوجه الذى يدعيه الراهن إلا انه لا يتمسك به ألآن لحصول الناقل عنه وهو صدور البيع مستجمعا لجميع ما يعتبر فيه شرعا وليس