تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٠٠
وملته " ونحوه عن محمد بن مسلم وعن الشيخ وجماعة العمل بها، فجواز احلاف الذمي بما يقتضيه دينه إذا رأى الحاكم أنه أردع له من الباطل وأوفق باثبات الحق لكنه مشكل لعدم مقاومتها للاخبار الناهية من وجوه - مع ان بعضها قضية في واقعة، ولعله كان مع ضم الحلف بالله، فالاقوى عدم الكفاية في إسقاط الحق. ثم ان المراد من الحلف بالله أعم من أن يكون بلفظ الجلالة أو بغيره من الاسماء المختصة به تعالى كالرحمن، والاول الذى ليس قبله شئ، أو المشتركة المنصرفة إليه، كالخالق، والرازق، ونحوهما، وذلك لان الظاهر من الاخبار ان المراد من ا لحلف بالله الحلف به تعالى في مقابل الحلف بغيره، لا أن يكون بخصوص هذه اللفظة، ويدل عليه أيضا التعليل في صحيحة الحلبي، لكفاية لعمر الله بانه حلف بالله، والظاهر عدم الخلاف في ذلك. نعم عن سيد المدارك احتمال الاختصاص بلفظ الجلالة ولعله لدعوى تبادره من الاخبار، لكنه ممنوع، بل المتبادر ما ذكرنا من ان المراد ذاته جل شأنه بأى لفظ كان الدال عليه، بل لا يبعد أن يقال: بكفاية كل ما يدل عليه تعالى من سائر الاسماء المشتركة الغير المنصرفة إليه إذا دلت عليه بضميمة القرائن إن لم يكن اجماع على خلافه لصدق الحلف بالله عليه، ثم ان اليمين التى توجب الكفارة كاليمين المقاطعة للدعوى في عدم صحتها بغير الله وعدم انعقادها وعدم ايجابها الكفارة إذا كانت بغير الله كما ذكروه مفصلا في كتاب الايمان. مسألة ٢: يظهر من جملة من الاخبار ان الحلف بغير الله مضافا إلى عدم الاثر عليه في قطع الدعوى ووجوب الكفارة يكون حراما مطلقا، بل اسنده في المستند إلى الاشهر بين الطائفة قال: بل قيل انه مقتضى الاجماعات المنقولة وصرح به جماعة منهم المحقق الاردبيلي وصاحب المفاتيح وشارحة وبعض مشايخنا المعاصرين، لكن يظهر من صاحب الجواهر عدم القائل بالحرمة - حيث انه بعد نقل الاخبار الدالة على المنع - قال: " ولذا تردد بعضهم في أصل جواز الحلف بغير الله تعالى لكنه في غير محمله للسيرة القطعية على جوازه مضافا إلى الاصل ووجوده في النصوص " ثم نقل جملة من الاخبار المشتملة على حلف بعض الائمة (ع) وبعض الاصحاب في حضور الامام (ع) بغير الله " قلت " والاقوى عدم الحرمه كما قال لما قال، فالاخبار المانعة محمولة على الكراهة ويشعر بها اشتمال بعضها على قوله (ع): " ولو