تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥٤
من انكر " يقتضي عدم سماع البينة من المنكر، (حيث؟) ان التفصيل قاطع للشركة، وخبر منصور، والمرسل عن امير المؤمنين (ع) السابقين والرضوى (ع) الاول، والاجماع الذى ادعاه سيد الرياض. والجواب: ان المراد من قوله صلى الله عليه وآله البينة للمدعى إلى آخره، بيان الوظيفة الاولية للمدعي والمنكر وإلا فلا مانع من سماع البينة للمنكر أيضا، كما ان للمدعى أيضا اليمين المردودة واليمين التى هي جزء البينة واليمين الاستضهارى، وأيضا يمكن أن يقال: القدر المعلوم من الخبر انه لا يلزم المنكر البينة وانما يلزم باليمين لا انه لا تقبل منه البينة، واما خبر منصور، والمرسل، فمضافا إلى ضعفهما وموافقتهما لما يحكى عن إبن حنبل من العامة، لا يقاومان ما تقدم من الادلة خصوصا أخبار المقام الظاهرة في حجية بينة المنكر أيضا وتقديمها على بينة المدعى في بعض الصور، واما الرضوي (ع) فلم يعلم كونه خبرا، واما الاجماع الذى ادعاه السيد فمع إختصاصه بصورة عدم التعارض غير ثابت بل محل منع. ثم: ان المشهور خصوا القرعة بالصورة الثالثة الرابعة - مع ان اخبارها كما عرفت مطلقة شاملة للصورة الثانية أيضا كما هو مذهب ابن أبى عقيل في جميع الصور الاربع. نعم يظهر من المرسل، والرضوى الثاني، الاختصاص إلا انهما لا يقاومان إطلاق الاخبار، ودعوى جبرهما بالشهرة ممنوعة، نعم لا تجرى في الصورة الاولى إذ على القول بعدم حجية بينة المنكر تخرج عن التعارض، واما على القول بسماعها فحيث ان القرعة بعد عدم الترجيح واليد مرجحة لبينة ذيها فلا يبقى محل لها، إلا أن يكون في قبال اليد لبينة الخارج مرجح يساويها، ثم مع تقديم احدى البينتين لوجود المرجح أو بسبب القرعة فمقتضى القاعدة وإن كان عدم الحاجة إلى الحلف لان البينة كافية في إثبات الحق لمن كانت له، إلا ان الظاهر من أخبار المقام ثبوته وكون المراد من التقديم تعين من يقدم قوله منهما وكونه بمنزلة المنكر، لا لكون البينة حجة فعلية في إثبات الحق ففائدته جعل من قدمت بينته بمنزلة المنكر وحينئذ فيحتاج إلى الحلف على قاعدة المدعى والمنكر. ومما ذكرنا: من الاول إلى هنا تبين ان الاقوى في جميع الصور الاربع الرجوع إلى (المرجحات؟) المنصوصة وغيرها، ومع عدمها فالى القرعة في غير الصورة الاولى، لما عرفت