تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٥٧
من قدمت بينته بالمرجح أو بالقرعة فان حلف قضى له وان لم يحلف يحلف الآخر، ولكن لاعامل به إلا ما عن كشف اللثام عن ظاهر أبى علي حيث قال: " ولو كانت العين في أيديهما جميعا أو لم تكن في يد واحد وتساوى عدد البينتين عرضت اليمين المدعيين فايهما حلف استحقها إن أبى الآخر، وإن حلفا جميعا كانت بينهما نصفين. " وعن الشيخ حمله على ما إذا تصالحا على ذلك. وقال في الاستبصار: " ويمكن أن يكون ذلك نائبا عن القرعة إذا اختار كل واحد منهما اليمين فيكون الامام مخيرا بين العمل عليه والعمل بالقرعة " وكلا الحملين بعيد والعمل به في قبال الاخبار الاخر لا وجه له فالاولى طرحه بالنسبة إلى هذا لعدم مقاومته لسائر الاخبار. الثاني: انه إذا كانت امرأة تحت رجل وادعى رجل آخر زوجيتها يكون الاول منكرا لكونه ذا يد عليها والثانى مدعيا، فإذا أقام كل واحد منهما بينة فمقتضى ما ذكرنا من تقديم بينة ذى اليد مع تساويهما عدالة وعددا أن تقدم بينة الزوج، ومقتضى ما ذكروه من تقديم بينة الخارج أن تقدم بينة الآخر، لا الرجوع إلى القرعة - مع انه حكم في مرسلة داود العطار المتقدمة بالرجوع إليها وتقديم من خرج اسمه، ودعوى عدم صدق اليد وعدم عد الرجل الاول منكرا ممنوعة، ويمكن أن يقال: ان المفروض في الخبر كون النزاع بين رجلين آخرين غير من تحته الامرأة، أو حملهما على ما إذا لم تكن المرئة تحته بأن يكون المراد من قوله له أمرأة دعوى كونها له مع عدم كونها عنده لكنه بعيد، فالاولى الاول بل هو الظاهر من التعبير بفلان وفلان. الثالث: ما تضمنه خبر السكوني المتقدم من قوله (ع): " لصاحب الخمسة خمسة أسهم ولصاحب الشاهدين سهمان ". مناف لما دل على الترجيح بالاكثرية، فلابد من طرحه سواء حملناه على ظاهره من سهام البغلة أو على سهام القرعة لفائدة الاقربية إلى الخروج - مع انه لا عامل به إلا ما يحكى عن أبى علي بعد حمله على سهام القرعة ولا يخفى ضعفه. الرابع: الاكثر كما قيل لم يتعرضوا في الصورة الثالثة لتصديق الثالث لاحد المتداعيين وانه لو صدق أحدهما كان بمنزلة ذى اليد كما تعرضوا له في صورة عدم البينة. نعم عن القواعد انه كاليد وعليه فترجع إلى الصورة الاولى من بينة داخل أو الخارج