تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢١٤
بمقدار حصته لتعلق حق الغرماء بتركته، هذا مع جحود الورثة، اما مع عدمه فلا اشكال في عدم الجواز. مسألة ١٩: لا يشترط في التقاص المباشرة فيجوز التوكيل فيه، بل قال: في المستند بجوازه للغير من غير توكيل إذا علم مطالبة صاحب الحق لانه رفع ظلم عن الغير وهو جائز بل واجب، ولا يخفى ما فيه. مسألة ٢٠: لا يجوز التقاص من مستثنيات الدين إذا لم يكن له غيرها واما إذا كان عنده ما يمكنه شراؤها فالظاهر جوازه كما اختاره في المستند قال: لان المستثنى ليس عين المذكورات بل أعم منها ومن أثمانها. مسألة ٢١: إذا كان للغريم الجاحد أو المماطل عليه دين جاز أن يحتسبه عوضا عما عليه مقاصة إذا كان بقدره وإلا فيقدره سواء كان من جنسه أو غيره فله أن يجحد ويحلف عليه إذا ترافع معه. مسألة ٢٢: إذا تبين له بعد المقاصة انه كان مخطئا في دعواه وجب عليه رد ما أخذه أو رد عوضه إذا كان تالفا وعليه غرامة ما وقع من الضرر سواء كان خطاؤه في الحكم أو الموضوع كما انه كذلك لو تبين ان ما أخذه كان ملكا لغير الغريم. مسألة ٢٣: هل يجوز لآحاد الفقراء المقاصة من مال من عليه الزكاة وهو جاحد أو لا؟ الظاهر ذلك باذن الحاكم في خصوص المورد بل على نحو العموم، وأما بدون إذنه فمشكل، وإن كان كل واحد من الفقراء مالكا من حيث كونه فردا للنوع، وكذا إذا أوصى بشئ للفقراء وكان الوارث أو الوصي جاحدا أو مماطلا، وكذا في الوقف بالنسبة إلى جحود المتولي أو مماطلته، واختار في المستند جوازها ولو من غير إذن الحاكم قال: الحق الذى يجوز تقاصه أعم من أن يكون ذو الحق معينا واحدا أو أحد الافراد، فلو أوصى أحد بشئ لواحد من أولاد زيد يجوز لاحدهم مقاصته بعد الجحود أو المماطلة لصدق كون حقه عليه لان ذلك أيضا نوع حق، وعلى هذا فيجوز للفقير تقاص الزكاة والخمس والمظالم من الغني المماطل. مسألة ٢٤: لا تتحق المقاصة بدون الاخذ والتسلط على مال الغريم فلا يجوز تملك