تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٠٨
على البلوغ فلو كان البلوغ موقوفا على اليمين دار، وعن الدروس دفع الدور بأن اليمين موقوفة على امكان البلوغ، واورد عليه بمنع الكفاية. قلت: يشكل سماع قوله في غير مقام الدعوى والمرافعة فضلا عنه فيشكل ترتب آثار البلوغ عليه مما له أو عليه بأن يحكم بصحة معاملاته ودفع ماله إليه وهكذا ومجرد كون الاحتلام مما لا يعلم إلا من قبله لا يكفي في ترتب الآثار المشروطة بالبلوغ. وثانيا: نمنع جواز الحكم بلا يمين في مقام الدعوى بمجرد عدم امكان اليمين، بل مقتضى القاعدة إيقاف الدعوى. وثالثا: نمنع لزوم الدور إذا قلنا بالحاجة إلى اليمين إذ على فرض القول بسماع إقراره لكونه مما لا يعلم إلا من قبله لا تتوقف اليمين على البلوغ بل على دليل الدال على سماع إقراره، وإلا فيمكن أن يقال: يلزم الدور من أصل سماع إقراره لانه متوقف على بلوغه فلو كان بلوغه موقوفا على إقراره لزم الدور - مع انه مدفوع بمنع توقف قبول إقراره على بلوغه بل هو متوقف على الدليل الدال عليه وهو قاعدة قبول قول من ادعى ما لا يعلم إلا من قبله عند احتمال صدقه، ولعله إلى ما ذكرنا نظر في الدروس حيث قال: ان يمينه موقوفة على امكان بلوغه لا على بلوغه. الفصل التاسع عشر في المقاصة لا إشكال في جوازها إذا كان له حق عند غيره من عين أو دين وكان جاحدا أو مماطلا، وتدل عليه الآيات والاخبار. أما الايات: فقوله سبحانه وتعالى [ فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ] قوله تعالى [ فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ] وقوله تعالى [ والحرمات قصاص ] وأما الاخبار: " فمنها " خبر جميل بن دراج " سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل