تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٢٩
كله إذا ادعى الملكية السابقة، واما إذا ادعى ملكا لاحقا وأقام البينة عليه فلا إشكال في إسترداد العين، بل وكذا إذا أطلق الدعوى وأقام البينة المطلقة واحتمل تجدد الملك له لصدق المدعى عليه وانه أقام بينة على دعويه. مسألة ٥: إذا ادعى دابة في يد غيره وشهدت بينة بانها في ملكه منذ سنة وحصل القطع بكون سنها أقل من ذلك سقطت بينته للعلم بكذبها، بخلاف ما إذا حصل الظن بذلك بحسب العادة فانها لا تسقط، فلا وجه لما عن الارشاد حيث قال: قطعا أو ظاهرا، وكذا ما في بعض نسخ الشرايع حيث قال: قطعا أو أكثريا، وفي الجواهر لا أظنه قولا لاحد، ثم في آخر كلامه، قال: انما الكلام في بطلان البينة مطلقا أوفي خصوص ما كذبت به، الظاهر الثاني، وإن لم أجد ذلك محررا في كلامهم، قلت: بل الظاهر الاول لان شهادتها على وجه خاص فلا وجه للعمل بالمقيد مع العلم بكذب قيده، نعم لو رجع إلى الشهادة بشيئين أصل الملك وكونه على وجه كذا أمكن التفكيك، كما إذا قالت: انها لزيد وهي في ملكه منذ سنة، وكما إذا قال: قتل زيد عمرا وكان القتل يوم الجمعة مثلا وعلم بعدمه يوم الجمعة فانه يمكن أن تسمع في أصل القتل، هذا ولو لم يعلم كون سنها أقل لكن شهدت بينة بذلك فهل هي كالقطع أو رجع إلى تعارض البينتين وجهان أو جههما الثاني. مسألة ٦: إذا كانت ذبيحة في يد كافر وادعاها مسلم وانتزعها منه بالبينة أو اليمين المردودة، فالظاهر انها محكومة بالتذكية خصوصا إذا لم نقل بكون يد الكافر امارة على عدم التذكية بل هو من باب أصالة عدمها، وكذا إذا كانت في يد مسلم وادعاها كافر وأخذها بالبينة أو اليمين المردودة لسبق يد المسلم، واما لو كانت في يد كافر وادعاها المسلم ولم يكن له بينة حلف الكافر وبقيت في يده فلا يحكم بتذكيته بمجرد ادعاء المسلم انها له وإن كان محتملا، نعم لو اشتراها المسلم من الكافر بعد الحكم بكونه له يحكم بكونها مذكى إذا احتمل إحرازه تذكيتها، ولو كانت الذبيحة بيدهما وادعى كل منهما كلها حكم بتذكتيها أيضا وإن صارت بعد المرافعة للكافر لترجيح يد المسلم على يد الكافر إذا جعلناها امارة على عدم التذكية، وإلا فالامر أوضح لان يد المسلم امارة ومقدمة على أصالة عدم التذكية، والظاهر انالحكم كذلك ولو كان بعضها المنفصل بيد المسلم والبعض الآخر بيد الكافر،