تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧١
دعواه فحينئذ فان أثبت دعواه وإلا فعلى الحالكم أن ينفد شهادتها. مسألة ٧: يجوز للحاكم الاعتماد في الفسق والعدالة على الاستصحاب للمدعي و والمدعى عليه دعواهما الخلاف أي تسمع منهما كما أشرنا إليه. مسألة ٨: لو جهل الحاكم حالهما وجب عليه أن يبين للمدعى أن له تزكيتهما بالشهود إذا كان جاهلا بذلك ثم يطلبهما منه، ولو قال: لا طريق لي إلى ذلك. أو قال: يعسر على. أو قال: لا أفعل. وطلب من الحاكم الفحص عن ذلك هل يجب عليه أو لا؟ قد يقال: بوجوبه عليه بدعوى أنه مقتضى إطلاق الامر بالحكم بالبينة العادلة المتوقف على تحصيل مقدمته كما في إطلاق الامر بالوضوء المتقضى وجوب الفحص عن الماء ونحو ذلك، ولما حكي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه كان يفعل ذلك بارسال شخصين من قبله لا يعلم أحدهما بالآخر يسألان قبيلتهما عن حالهما فان جاءا بمدح وثناء حكم، وإن جاءا بشين ستر عليهما ودعى الخصمين إلى الصلح، وإن لم يكن لهما قبيلة سأل الخصم عنهما فان زكاهما حكم وإلا طرحهما، ويحتمل الفرق بينما لو قال: لا طريق لي. أو قال: لا أفعل. فيجب على الحاكم في الاول دون الثاني، والاقوى عدم وجوبه عليه لمنع كون الحكم مطلقا وإلالزم على الحاكم الفحص على وجود الشاهد وعدمه أيضا - مع أنه ليس كذلك قطعا. مسألة ٩: إذا اقام المدعى على التزكية بينة مقبولة وجب على الحاكم أن يبين للمدعى عليه أن له حق الجرح إذا لم يكن عالما به فان أثبته بالبينة سقطت بينة المدعى وإن اعترف بعدم الجارح حكم عليه، وإن قال: لا طريق لي. فالظاهر عدم وجوب الفحص على الحاكم، لان المفروض وجود البينة المقبولة للمدعى، وإن استمهل في اثبات الجرح قالوا أمهل ثلاثة أيام، لكن لا يبعد جواز الحكم لثبوت العدالة والاصل عدم الجارح، وإذا أثبت بعد ذلك ينقص الحكم، وعلى الاول هل للمدعى أن يأخذ الكفيل من المدعى عليه؟ الظاهر ذلك لثبوت حقه في الجملة. مسألة ١٠: إذا تبين بعد الحكم فسق الشاهدين حال الحكم أنتقض سواء كان الحاكم معتمدا على الاستصحاب أو متيقنا عدالتهما حال الحكم، وإن كان طارئا بعد الحكم لم ينقض، وإن كان بعد الشهادة وقبل الحكم ففيه قولان، وإن لم يعلم الحال وجهل التاريخان