تكملة العروة الوثقى - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٨٧
فلا يكفى حلف المدعى بنفسه أو بتحليف الوارث كما أنه لا يكفى إقامة البينة للورثة وتحليفهم أو تحليف الحاكم، ولو أقام البينة عند حاكم وجب كون الحلف عنده، فلو مات أو غاب بعد إقامة البينة عنده لم يكف تحليف حاكم آخر من دون أن يجدد عنده إقامة البينة. الثاني عشر: إذا علم وارث الميت بالدين وبقائه إلى حين الموت وجب عليه الاداء من تركته، من دون حاجة إلى يمين المدعى وأما إذا لم يعلم بقاؤه فهل هو كذلك باجراء الاستصحاب؟ أولا إلا بالحلف عند الحاكم وجهان، ولو أقر بذلك عند الحاكم ففيه الوجهان المتقدمان في الموضع السابع. الثالث عشر: إذا ادعى على إثنين أحدهما حي والآخر ميت، وأقام بينة ولم يحلف ثبت ما على الحى من نصف أو ثلث مثلا دون ما على الميت. الرابع عشر: إذا ادعى على زيد مثلا أن وكيلك وهو عمرو أخذ منى قرضا عليك كذا، والمفروض أن عمرا ميت، فالظاهر أن هذه دعوى على الحى فلا تحتاج إلى اليمين، والميت ليس مدعى عليه. وإنما هو موضوع للدعوى على الحى، ويقرب منه ما لو ادعى على شخص أن أخاك أو عمك مثلا قتل إبنى خطأ، وأنت عاقلته فعليك الدية، والمفروض أن القاتل ميت فانه يمكن أن يقال: إنها دعوى على الحى دون الميت. نعم لو وجه الدعوى على الوكيل في الفرض الاول وعلى القاتل في الفرض الثاني يكون من الدعوى على الميت. الخامس عشر: إذا أوصي الميت: بان كل من ادعى على مقدارا فادفعوا إليه من تركتي بلا مطالبة بينة ولا يمين أو مع البينة وبلا يمين، فالظاهر أنه وصية تخرج من ثلثه ولا يثبت الدين بمجرد ذلك، ولا يكون إقرارا. نعم لو قال: كل ما هو مكتوب في دفتري الفلاني فهو حق. وكان فيه أنه مديون لفلان بكذا كان إقرارا ولا يمين على المدعى، بل في ا لفرض الاول إذا قال: كل من ادعى على شيئا فهو صادق. يمكن أن يكون إقرارا بحمله على علمه بان الذى يدعى عليه هو فلان، وهو يطلب منه كذا. السادس عشر: إذا ادعى على زيد مثلا، وأقام على دعواه بينة مقبولة وهو حى فمات